‏إظهار الرسائل ذات التسميات تمارين فلسفية ، تحليل نص فلسفي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تمارين فلسفية ، تحليل نص فلسفي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 مارس 2015

تحليل نص فلسفي - السنة الولى ثانوي

تعرفنا في الدورة الأولى السنة الولى عن مكونات التفكير الفلسفي الأساسية، كالبناء الإشكالي أو تحديد الطروحة، ثم استخراج البنية الحجاجية للنص.
في الدورة الثانية سوف نحاول التحكم في الآليات السابقة بحيث نقوم بكتابة إنشاء فلسفي متكامل.
لنتعرف اولا على مميزات المتابة الإنشائية بالنسبة للقلسفة:
ككل كتابة إنشائية نحن امام مقدمة وعرض وخاتمة، فقط أن العرض يتضمن مكونين أساين هما التحليل والمناقشة.
ولكل عنصر وظيفة لن تختلف عما سبق أن تعرفت عليه.
المقدمة:    الفهم: تقديم للموضوع، صياغة الإشكالات
العرض:   التحليل : تحليل النص، الطروحة، توضيح كيفية بنائها، صياغة الحجاج
             المناقشة: مناقشة الأطروحة بمواقف مناسبة
التركيب:  خلاصة للعمل الذي قمت به 
سوف نقوم بتطبيق عملي على نص إدغار موران، مفهوم التقنية والعلم.

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

تحليل نص سارتر، الإنسان مشروع


النص:
   يعرف الإنسان بمشروعه. هذا الكائن المادي يتجاوز دائما الوضعية التي يوجد فيها ويحددها بالتعالي عليها لكي يتموضع بواسطة الشغل والفعل أو الحركة. ولا يجب الخلط بين المشروع وبين الإرادة التي هي كيان مجرد، وإن كان المشروع قد يتخذ صورة إرادية في بعض الظروف. إن هذه العلاقة المباشرة مع الآخر المغاير للذات (...) وهذا الإنتاج الدائم للذات بواسطة الشغل والممارسة هو بنيتنا الخاصة. وإذا لم يكن [المشروع] إرادة، فهو ليس حاجة أو هوى كذلك. إلا أن حاجتنا مثل أهوائنا، وأكثر أفكارنا تجريدا ترجع إلى هذه البنية، فهي دائما خارجة عن ذاتها نحو (...) ذاك ما نسميه الوجود، ولا نعني بذلك جوهرا ثابتا مرتكزا على ذاته، بل نعني به عدم استقرار دائم واقتلاعا لكامل الجسم خارج ذاته.
   وبما أن هذه الوثبة نحو التموضع تتخذ أشكالا متنوعة بحسب الأفراد، وبما أنها تلقي بنا داخل مجال من الإمكانات نحقق البعض منها دون البعض الآخر، فإننا نسميها كذلك اختيارا وحرية. غير أنه يرتكب خطأ عظيم إذا ما وقع اتهامنا بإدخال اللامعقول أو أننا نختلق "بداية أولى" لا علاقة لها بالعالم أو أننا نمنح الإنسان حرية –صنمية. وفي الواقع، لا يمكن أن يصدر هذا الاعتراض إلا عن فلسفة آلية. ومن يوجه إلينا هذا الاعتراض، إنما يريد إرجاع الممارسة والخلق والاختراع إلى إعادة إنتاج المعطيات الأولية لحياتنا، إنه يريد تفسير الأثر والفعل أو الموقف بعوامل إشراطها، وإن رغبته في التفسير تخفي إرادة جعل المركب مماثلا للبسيط، ونفي خصوصيات البنيات وإرجاع التغير إلى الهوية، وهو ما يمثل من جديد سقوطا في الحتمية العلموية.
   وعلى العكس من ذلك يرفض المنهج الجدلي فكرة الاختزال، واعتماد طرح معاكس، يقوم على التجاوز مع المحافظة، بحيث إن أطراف التناقض -الذي وقع تجاوزه- غير قادرة على بيان التجاوز ذاته ولا على التأليف اللاحق. إن هذا الأخير –على العكس من ذلك- هو الذي يضيء هذه الأطراف ويتيح فهمها.
جان بول سارتر، نقد العقل الجدلي غاليمار، 1960، ص : 95
Jean Paul-Sartre, Critique de la raison dialectique 
الكتاب المدرسي: في رحاب الفلسفة
الفهم:
1-  المفاهيم:
 
التعـالي:  خاصية الذات التي لا تنفصل عن حريتها ويرتبط بقصدية الوعي أي بقدرته على الإحالة إلى ما هو خارج الوعي.
المشروع: يدل على خاصية انفتاح الوجود البشري على ما هو ممكن في المستقبل كتجاوز للوجود الحاضر.
الإرادة: صفة تميز الطبع، قرار الفعل أو عدم الفعل، وبالتالي القدرة على التصرف تبعا لما يمليه العقل.
الحرية: التصرف دون إكراه، القدرة على الفعل وفق الإرادة.
الحتمية العلموية: العلموية، نسبة إلى العلم، أما الحتمية، فتشير إلى مبدأ علمي يعني الضرورة والحتمية، والعبارة إشارة إلى القانون الذي يميز الظواهر الطبيعية، ارتباط النتيجة بالسبب بشكل آلي حتمي.
 المنهج الجدلي: هو عملية أو صيرورة بمثابة قانون تحكم الفكر والواقع عن طريق الصراع بين الأفراد، وعرف هذا المنهج بشكل كبير عند الفيلسوف الألماني هيجل ضمن ما يسمى بجدلية الفكر: أطروحة، نقيضها ،تركيب.

2- الأفكار الأساسية:
 
+  يتميز الإنسان بقدرته على تجاوز الوضعية التي يوجد فيها وذلك بالتعالي        عليها لكي يتموضع بواسطة الشغل في إمكانات مستقبلية.
+ الاعتراض على الحرية والاختيار يسقطنا في الحتمية العلمية.
 إن اعتماد المنهج الجدلي وحده يستطيع أن يفسر ما يميز الوجود الإنساني.

الكتابة الإنشائية:

1- الفهم: 
    النص يندرج في إطار مجزوءة الوضع البشري، خاصة مفهوم الشخص، يطرح إشكالية صريحة وواضحة هي الحرية الإنسانية، حيث يبين كيف أن حقيقة الإنسان هي الحرية، في مقابل المواقف المعترضة على حريته، والتي تتشبث بكون الوجود الإنساني خاضع لقوانين صارمة.وبهذا يبدو أن الشخص ذات حرة من حيث هو كذلك، في مقابل اعتباره نتاج لبنيات تحدد وجوده ومصيره. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول حقيقة الحرية الإنسانية، فهل الشخص ذات حرة فعلا أم أنه كيان خاضع للحتميات؟ ألا يمكن القول أن الشخص في نفس الوقت ذات حرة ووجود خاضع للضرورة؟
2- التحليل:
يرى سارتر أن الإنسان وجود يتحدد بكونه حرية واختيار، ذلك أن الإنسان مشروع، فذاته وحقيقته  لا تتحدد قبل وجوده، بل يوجد أولا ثم بعد ذلك يصنع بنفسه ما يشاء، إنه مشروع يتميز بالتعالي على وضعيته لا بانغلاقه على كينونته، بل منفتحا على العالم وعلى الآخرين، فالإنسان يوجد أولا ويلاقي ذاته وهو غير حامل لأية صفات أو ماهية قبلية.
وينطلق سارتر في تحديده للإنسان بكونه مشروعا، وذلك بقدرته على التعالي على الوضعيات التي يوجد فيها بفضل العمل والشغل والفعل والحركة، وهذا ما يجعله يحقق أحد الممكنات في المستقبل وبالتالي يجسد حريته بشكل واقعي. بعد ذلك يعرض الموقف المعترض على هذا الطرح الذي يتهم الموقف الوجودي الذي يجسده صاحب النص بكونه موقفا  يغالي في تقدير الحرية، أي بكونها حرية صنمية خارجة بالتالي عن الظروف الواقعية، هذا الإعراض يسقط في تناقضات متعددة كالخلط بين المركب والبسيط والهوية والتغير، كما يرجعنا إلى الحتمية العلموية، وبالتالي جعل الإنسان كباقي الأشياء. وأخيرا يذكر صاحب النص بأن المنهج الجدلي وحده يستطيع تجاوز التناقضات باستيعابها. وبالتالي قدرته على فهم الوجود الإنساني بشكل متكامل.
اعتمد صاحب النص على آلية حجاجية تمثلت في العرض،حيث عرض موقفه بالتأكيد أن الإنسان حرية.
كما عرض الموقف النقيض: الموقف الرافض للحرية، الموقف العلمي، وبين التناقضات التي سقط فيها هذا الأخير.
يكشف صاحب النص إذن على أن الوجود الإنساني وجود حر، وأن محاولة اختزاله واعتباره كشيء مردها إلى التناول العلمي، لهذا يجب دراسة الإنسان بأدوات قادرة على استيعاب كل غنى الوجود الإنساني وهذا ما يوفره المنهج الجدلي.
 
3- المناقشة:
 
يمكن الانفتاح في مناقشة أطروحة النص على المواقف التالية:
+ الموقف العلمي، العلوم الإنسانية، كموقف فرويد مثلا
موقف محمد عزيز الحبابي
  
4- التركيب:
يمكن الإستنتاج أن صاحب النص يؤكد على الحرية في مقابل المواقف العلمية التي تختزل الوجود الإنساني، إلا أن هذه المواقف تؤكد بالمقابل أن فهم السلوك الإنساني لا يتم إلا بالرجوع للبنيات التي تحدد وجوده، وهذا ما يبين محمد عزيز الحبابي أنه يمكن استيعابه باعتبار أن الوجود الإنساني يكتسب حريته بفضل وعيه بالحتميات الواقعية، وهو ما يمكنه من تجاوزها. بهذا يجمع الحبابي بشكل لا يخلوا من إبداع بين المواقف السابقة.
 
 

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

نحليل نص


تمارين : تحليل نص فلسفي



النص: 


   أرى أن أي إنسان مقتنع بحيازته لحرية الاختيار أو حرية الإرادة، يتميز بإحساس أعظم بالمسؤولية يفوق الشخص الذي يعتقد أن الحتمية الشاملة تسود العالم و تتحكم في حياة البشر. و تعني الحتمية أن تيار التاريخ، وما يحمله من شتى مظاهر الاختيارات و الأفعال الإنسانية، تحدد مساره مسبقا تحديدا كاملا مند بداية الزمن.
إن من يعتقد أن كل ما هو كائن قد تحددت له كينونة ما، بمقدوره أن يحاول التنصل من المسؤولية الأخلاقية المترتبة عن ارتكاب الفعل الخاطئ، كالزعم بأنه كان مجبرا على فعل ما فعله، لأن هذا الفعل كان مقدرا تبعا للقوانين الصارمة التي تربط السبب بالنتيجة.
أما إذا كان الاختيار الحر موجودا حقا في لحظة الاختيار، فلا يخفى أنه في هذه الحالة، سيتمتع الناس بالمسؤولية الأخلاقية الكاملة لاتخاذ القرار و الاختيار بين بديلين أو أكثر من البدائل الحقيقية. و بذلك لا يكون لحجة الحتمية أي وزن .”
حلل النص وناقشه


   انطلاقا من قراءتي للنص أجد أنه يرتكز على المفاهيم التالية، الشخص والحرية والحتمية والمسؤولية، وهذا يجعلنا نؤطره ضمن مجزوءة الوضع البشري، وبالتحديد ضمن مفهوم الشخص، ويتناول قضية مركزية مثيرة للجدل في تاريخ البشرية عموما والفلسفة على وجه الخصوص، وتتعلق بمدى حرية الإنسان أو خضوعه للضرورة، وما يترتب على ذلك من نتائج، ونقصد هنا تحمل المسؤولية عن الأفعال التي نقوم بها أو العكس. ذلك أن كل واحد منا يجد نفسه يشعر بالحرية بالفعل في مجموعة من الاختيارات لكنه يجد نفسه مدفوعا في أخرى، مما يجعلنا نتساءل، هل يتحمل الشخص مسؤولية تامة وكاملة عن أفعاله؟ أم أن مسؤوليته غير تامة؟ أو أنها غائبة بالكلية؟ بمعنى آخر هل الشخص خاضع للضرورة أم أنه ذات حرة؟ وهل يمكن القول أنه يتراوح بين هذا وذاك؟ أي أنه ذات حرة بشروط. وهنا نتساءل ما هي هذه الشروط؟
      يدافع صاحب النص على أطروحة مفادها ارتباط المسؤولية  الأخلاقية بالحرية . وذلك انطلاقا من عرضه لموقفين متناقضين تجعل الإنسان المقتنع بالحرية يتميز بالإحساس بالمسؤولية في مقابل الإنسان المقتنع بالحتمية، الذي يرى  حياته الفردية والعامة محددة سلفا بشكل قبلي. وهذا الاقتناع يجعله يتنصل من المسؤولية عن الأفعال الخاطئة التي يقترفها. لأن فعله خارج عن إرادته، وتابع لقوانين صارمة. وفي المقابل فإن حرية الاختيار تجعل الشخص يتمتع بالمسؤولية الأخلاقية كاملة، وبهذا لا يمكن  تبرير الحتمية بأي شكل من الأشكال.  بهذا نجد صاحب النص قد اعتمد في بناء أطروحته على المفاهيم التالية، حرية الاختيار والتي تشير إلى إمكانية الشخص القيام بالأفعال التي يريدها وفق إرادته الحرة. وهذا المفهوم يستعمل في مقابل الحتمية الشاملة والتي تجعل السلوك الإنساني خاضع لقانون محدد سلفا، أي جعله نتيجة لسبب محدد لا دخل للفرد فيه. أما المسؤولية الأخلاقية فتشير إلى قدرة الفرد العقلية على توقع نتائج أفعاله، وبالتالي التمييز بين ما هو صائب أو خاطئ، مقبول أم مرفوض، وبالتالي تحمل مسؤلية أفعاله. هكذا يكون الإنسان أمام اختيارين متناقضين، لكل منهما نتائجه الخاصة، الحرية وتحمل المسؤولية، أم الحتمية والتنصل من المسؤولية. لتوضيح هذه الفكرة لجأ صاحب النص إلى بنية حجاجية بسيطة اعتمدت المقارنة والتعريف والاستنتاج. حيث بدأ النص بعرض الحرية والمسؤولية في مقابل الحتمية. والتعريف لتقريب مفهوم الحتمية.كما اعتمد على أساليب  التأكيد ثم الاستدراك.
يمكن القول عموما إن النص الذي بين أيدينا يعلي من قيمة الشخص الذي يتصرف وفق مبدأ الحرية، ذلك انه بدونها لن يمكن الحديث عن مجتمع متوازن، كما يكشف بعض الدوافع الأخلاقية للقول بالحتمية، ألا وهي التنصل من تحمل المسؤولية.
       تأكيدا لما سبق أن ورد في النص نجد جون بول سارتر يؤكد أن الشخص ذات لا يمكن تعريفها إلا باعتبارها ذات حرة،  وذلك انطلاقا من توجهه الوجودي، والذي يدافع عن الحرية الإنسانية، وخاصة حرية الاختيار، فجون بول سارتر كغيره من الوجوديين يؤكد أن الإنسان مشروع، أي أنه وجود منفتح على المستقبل، بمعنى أنه يقذف بنفسه في المستقبل ليحقق أحد الممكنات، وبهذا يصنع ذاته ويكون مسؤولا عنها. كما لا يمكن أن ننسى أن الوجودية تؤكد على أن " الوجود يسبق الماهية" وهذا القول ينفي الحتمية تماما، إذ ليس هناك حقيقة سابقة، فالشخص يصنع حقيقته باختياره الخاص، وفق أفعاله واختياراته. في مقابل الموقفين السالفين نجد مجموعة من الفلاسفة والعلماء يؤكدون بالمقابل على حتمية السلوك الإنساني. فسغموند فرويد على سبيل المثال يرى بأن الفرد يخضع لحتميات خارجة عن إرادته، أي نابعة من اللاشعور، الذي يشكل البنية الأساسية للجهاز النفسي. والذي هو مجهول بالنسبة إليه. وهذا الموقف نجده في علم الاجتماع واللسانيات وغيرها من فروع العلوم الإنسانية، التي تِكد على أن هناك بنيات تتحكم في السلوك الإنساني. وفي مقابل ذلك كله نجد الحبابي يقدم موقفا متميزا عما سبق، انطلاقا من توجهه الشخصاني، الذي وإن أعلى من قيمة  الشخص فإنه لم يتجاهل الظروف الواقعية التي تحدد سلوكه، ذلك أنه يجب التأكيد على ارتباط الفعل الإنساني بالوعي والقصدية التي تتجاوز الضرورة الحيوية، إن الحديث عن الحرية حديث عن الحرية المرتبطة بالشخص الواقعي، وهذا يعني أن الحرية مرتبطة أولا بالوعي بالحتميات وبالتالي محاولة تجاوزها، أي أن الحرية محدودة  بشروط واقعية.
     كخلاصة عامة يمكن القول أن الحرية ترتبط بالمسؤولية، والتأكيد على خلاف ذلك دعوة إلى التنصل من المسؤولية، في حين أن التأكيد على الحتمية نتاج لأبحاث لا زالت تتكاثر يوما بعد يوم، وهذا ما جعل الفلاسفة الوجوديين يؤكدون على الحرية. لكن الحرية ليست صنمية إنها حرية كائن في موقف. وهذا يسمح لنا بالقول إن الحرية  لا تقتصر على الفرد ذلك أن كل اختيار يؤثر في النهاية على الذين هم بجانبنا،. ألا نقول عادة إن حريتي تنتهي عند المس بحرية الغير. فأنا مسؤول ليس فقط عن الحفاظ على حريتي، بل وعلى حرية الغير أيضا.