الخميس، 24 أكتوبر 2013

الوعي واللاوعي

الوعي واللاوعي
المحور الثاني: الوعي واللاوعي
الإشكال الأساسي:ما الذي يحكم الحياة الإنسانية ويوجهها الوعي أم اللاوعي؟



موقف فرويد
موقف ألان (إميل شارتيه)
اللاشعور هو الأساس العام للحياة النفسية
إيلاء أهمية للشعور (الوعي) مرده الجهل بتكوين ما هو نفسي
اللاشعور بطبيعته مجهول لدينا
يتجلى اللاشعور في الأحلام، الأمراض العصابية، أشكال الإبداع...

اللاشعور شخصية أسطورية متخيلة
اللاشعور يستند في وجوده إلى الأحلام كدليل، في حين يجب تفسير يتم عادة بشكل بسيط وسهل.
اللاشعور كما وضعه فرويد سيبدوا كشخصية مستقلة إلى جانب الأنا (وهذا تناقض)

البنية الحجاجية:
  + الدحض والإثبات


 البنية الحجاجية:
 الدحض والإثبات

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

مجزوءة الفلسفة: تقديم إشكالي

مجزوءة الفلسفة: تقديم إشكالي

    اللقاء الأول بالفلسفة يفترض عرض الآراء العفوية والمسبقة.
حيث سيظهر أن الرأي السائد عن الفلسفة يميل إلى اعتبارها تفكير عميق، دون تحديد طبيعة هذا العمق. من جهة أخرى لا يمكن نفي وجود أراء سلبية حول الفلسفة خاصة من طرف من لا يستطيع الصبر ويريد الجاهز فقط.
   السؤال الأساسي: ما الفلسفة؟ ولماذا اعتبرت نموذج خاص من التفكير؟
                      ما هي مواضيع الفلسفة اليوم؟
 
   الفلسفة في التعريف اللغوي وهو قريب من روح الفلسفة، أنها محبة الحكمة. وغذا كانت المحبة هي الميل إلى والنزوع إلى بكل الحواس، برغبة شديدة تفوق غيرها من الميول الكثيرة والمتعددة... أما الحكمة في اللغة العربية فترتبط عموما بمطابقة القول للفعل. فالحكيم من طابق فعله قوله. وبهذا تصبح الحكمة في العمق هي السير في الحياة وفق العقل، وبالتالي هي ليست نمط فكري فقط إنها نموذج حياة، يتخذ العقل منطلقا له.
وهذا ماتثبته حياة العديد من الفلاسفة: سقراط، سارتر...حيث تصبح الفلسفة موجهة للفيلسوف...
 
 

الخميس، 3 أكتوبر 2013

الشخص، طرح إشكالي: الشخص والهوية

     مفهوم الشخص
      المحور الأول: الشخص والهوية
                   الإشكال الخاص بالمناقشة : ما أساس هوية الشخص؟
   ينطلق هذا الإشكال من المفارقة المرتبطة بمفهوم الشخص ( ثابت/متغير) تعرف الذات على ذاتها باعتبارها مطابقة لذاتها، ومن جهة أخرى يعرف الشخص تغيرات واضحة.
 


   التساؤل يعيد جون لوك طرحه بطريقة مختلفة لكن بنفس المضمون، مالذي يفسر الهوية الشخصية؟ وينطلق للإجابة عن هذا الإشكال من تعريف مفهوم الشخص. وإبراز أهمية الشعور المقترن بالفكر في التطابق الذي تشعر الذات به، بهذا يكون جون لوك وفيا لمذهبه التجريبي. كما أنه قدم إجابة مدعمة بحجج متعددة لتفسير الهوية الشخصية.
   يجيب أرثور شوبنهاور من جهته عن نفس الإشكال وإن كان يطرحه بأسلوب آخر: كيف يمكن اعتبار الإرادة أساسا لهوية الشخص؟
والجواب عنده هو الإرادة، لأنها وحدها تتجاوز الزمن ولا تتغير.

الخميس، 26 سبتمبر 2013

مجزوءة ما الإنسان؟ تأطير إشكالي

مجزوءة ما الإنسان؟ تعيد طرح الأشئلة التي أثيرت في الجذع المشترك، لكن بشكل أعمق، وبهذا تحتل هذه المجزوءة أهمية بالغة في تقريب الفكر الفلسفي للمتعلم. ليس لأنها تطرح أهم المواضيع أهمية بالنسبة للمتعلم، بل لأنها تأتي في مرحلة يتعلم فيها المتعلم أهم التقنيات الخاصة بالكتابة الإنشائية، من أشكلو ومفهمة ومحاجة.
 يمكن الإستئناس بقصيدة إليا أبو ماض (1889-1957) الشاعر اللبناني الذي  يطرح تساؤلات تعبر عن حيرته الوجودية.
 

تطرح مجزوءة ما الإنسان؟ أسئلة تنطلق منالمفارقات المرتبطة بتعريف الإنسان، مهما كانت المقاربة المعتمدة في دراسته، علمية كانت أم أدبية، أم فلسفية.
ما الإنسان؟ مالذي يحكم وجوده الوعي ام اللاوعي؟ ما علاقة الرغبة بالحاجة؟ وكيف يوجه المجتمع الفرد ويطبعه بطابعه الخاص؟

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

مجزوءة الفلسفة

مدخل:
    تعتبر مجزوءة الفلسفة الواجهة الأولى التي تعرفنا بالمادة ككل في الثانوي التأهيلي، وباعتبار مادة كغيرها من المواد تستجيب لمتطلبات تأهيل المتعلم لإدماجه بشكل إيجابي ضمن المجتمع.
   تتضمن مجزوءة الفلسفة محاور أساسية ترتبط بزمن ظهورها، مكان ظهورها والعوامل المختلفة التي ساهمت في بروز هذا النوع من التفكير. ثم خصائص هذا النوع من التفكير، ونماذج من الأهداف التي يسعى الفكر الفلسفي إلى الدفاع عنها.
  المحاور السالفة الذكر، استند في تدريسها إلى نصوص ممثلة أرفقت بتمارين متدرجة.
  1- نشأة الفلسفة:
  (يتبع)

الخميس، 12 سبتمبر 2013

الامتحان لولوج أساتذة الفلسفة

 
 يعتبر موضوع تاريخ الفلسفة  في علاقاته بمفاهيم الفلسفة الموضوع الأهم  للتحضير لاجتياز الإمتحان الكتابي، ويمكن اعتباره الشق المعرفي. أما الشق الثاني والذي لا يقل أهمية فيعتمد على البناء المنهجي للتحليل الخاص بالنص موضوع السؤال، أو بالسؤال المطلوب الإجابة عليه. 

   بالنسبة للإمتحان الشفوي يبقى مفتوح ويرتبط في الغالب بالبرنامج المقرر في السنة الثانية بكالوريا، أو السنة الأولى، كما يرتبط بطبيعة التخصص الذي درسه الطالب.

   يمكن التحضير للإمتحان بمراجعة النصوص التي تناولت علاقة الفلسفة بالتاريخ، أو بطبيعة المفهوم الفلسفي وهي متعددة، كما يمكن الرجوع إلى منهجية تحليل النصوص الفلسفية والسؤال الفلسفي.

   يبقى التنظيم هو العامل الحاسم في النجاح في الإمتحان.


الثلاثاء، 4 يونيو 2013

مجزوءة المعرفة مراجعة

تظرح مجزوءة المعرفة صعوبات متعددة يمكن تبسيطها كما يلي:
أولا:  النشاط المعرفي لا ينفصل عن الوجود الإنساني، فأحد أوجه النشاط والفعالية البشرية هي القدرة على إنتاج المعرفة.
ثانيا: غاية كل نشاط معرفي هي بلوغ الحقيقة، وهذا يكشف أولا اهمية هذا المفهوم. " الحقيقة" المفهوم الثاني في المجزوءة.
ثالثا: مفهومي النظرية والتجربة مرتبطة أساسا بالمعرفة العلمية، وبالتالي مفهومي النظرية والتجربة كمفهوم أول ينتظر منه التطرق إلى بناء المعرفة العلمية، ومعاييرها.
رابعا: المعرفة كنشاط بشري يتوجه إلى الطبيعة او إلى المجتمع، وهنا نتحدث عن علوم طبيعية وعلوم إنسانية.
  
 بهذا تطرح مجزوءة المعرفة مفاهيم أساسية كالنظرية والتجربة والحقيقة وكذا العلوم الإنسانية وعلم الإجتماع.
النظرية والتجربة:
1- التجربة والتجريب:
الأهم في هذا المحور هو تحديد المفاهيم أولا:
التجربة: الخبرة
التجربة العلمية: ما يلجأ إليه العلماء قصد تفسير الظواهر وفهمها او التنيؤ بها...
ثانيا: تحديد التجربة العلمية في بعدها الكلاسيكي، التجربة هي الأساس في بناء النظرية العلمية. أما العقل فدروره ثانوي، بعدي.
ثالثا: التطورات العلمية التي عرفها العلم شككت في إمكانية  التجربة في تفسير الظواهر.وبالتالي ضرورة مراجعة المواقف من العقل في بناء المعرفة العلمية.
2- العقلانية العلمية:
المهم في هذا المحور هو تحديد دور كل من العقل والتجربة "الواقع" في بناء النظرية العلمية.
ألبير إنشتاين يؤكد أن العقل هو أساس بناء النظرية العلمية " العقل الرياضي"
هانز رايشنباخ يرى أن استبعاد التجربة عن نشاط معرفي ما يعني إخراجه من دائرة العلم.
غاستون باشلار يجمع بين الموقفين ويؤكد أن النظرية في الفيزياء المعاصرة نتاج لحوار جدلي بين العقل والواقع.
3- معايير علمية النظريات العلمية:
هذا المحور تتويج للمحاور السالفة، حيث نجد مكونات المحاور السالفة حاضرة.
أولا: التجربة معيار من المعايير الممكنة للنظرية العلمية.
ثانيا: التماسك المنطقي معيار ممكن كذلك.
محدودية المعايير السابقة أدت إلى ضرورة البحث عن معايير بديلة منها: معيار القابلية للتفنيذ أو التكذيب، ويشير إلى ضرورة تضمن كل نظرية علمية تجريبية ضمن منطوقها حدود صلاحيتها.

 

الاثنين، 7 يناير 2013

منهجية السؤال الإشكالي

السؤال الإشكالي هو الصيعة الثانية في المراقبة المستمرة، بعد تحليل النص ومناقشته، يتميز السؤال الإشكالي بخصائص متعددة منها انه مطلب مباشر، يتميز بالكثافة والوضوح، ويستدعي استحضار المفاهيم التي تشكل بنية السؤال، وبالتالي ضرورة الحفظ الجيد لدلالة المفاهيم الفلسفية، واستحضار المنهجية الخاصة بالسؤال وهي:
الفهم: تأطير النص، استحضار المفارقات الخاصة بالمفهوم الأساسي، صياغة الإشكالات ومن ضمنها السؤال موضوع النقاش.
التحليل: تطوير أسئلة إنظلاقا من السؤال، بحيث يتم التدريج في التساؤلات، من البسيط إلى المركب، من المفاهيم إلى القضايا، وبالتالي استنتاج الأطروحة المحتملة، ثم الدفاع عنها بالحجاج المناسبة. 
المناقشة: وتهدف عرض آراء مؤيدة وأخرى معارضة للأطروحة، وبالتالي فتح الأطروحة على آفاق جديدة تكشف عن غنى الفكر اللسفي، هذه العملية يجب أن تتم بشكل موضوعي.
التركيب: في هذه اللحظة يجب وضع خلاصة للتحليل والمناقشة، ثم إبراز الموقف الخاص، كتعبير عن المجهود الشخص.
بهذا يمكن الإنتباه إلى تميز منهجية السؤال عن النص، خاصة في عنصر التحليل. يمكن كذلك الإنتباه إلى ضرورة وضع تصميم ينطلق من تحديد المفاهيم، والقضايا اطلاقا من وضعها في السؤال.

الخميس، 29 نوفمبر 2012

تمرين على المناقشة

تعتبر المناقشة في الكتابة الإنشائية في الفلسفة أساسية لأسباب متعددة:
أولا: لأن الفكر الفلسفي فكر حواري.
ثانيا: لأن مطلب المناقشة مطلب أساسي عند تصحيح أعمال، وإنجازات التلاميذ.
ثالثا: إن المناقشة تجسد مجموعة من القيم، من خلال قدرة النتعلم على عرض المواقف بشكل موضوعي. وتكشف عن قدرة المتعلم على استعاء معارفه وتوظيفها بشكل ملائم.
يجب أولا أن نتذكر المواقف المحاورة للأطروحة المناقشة، ثم نصوغ بشكل واضح أطروحته، ثم الحجاج التي استند إليها.
كما لا يجب أن نسسى أن المواقف يجب مقارنتها فيما بينها، أي وضع كل رأي في سياق مؤيد أو معارض، مع إبراز جوانب المعارضة أو التأييد.
مثال:
معرفة الغير
موقف ماكس شيلر - موقف عاستون بيرجي
مواقف متعارضة تماما. الأول يمكن معرفة الغير، الثاني: يستحيل معرفة الغير
نجد ماكس شيلر يذهب إلى:
الإنطلاق من التجربة المشتركة   
 لا يمكن فصل وحدة التعبير الإنساني إلى مظهر خارجي، وإ  حساس داخلي.
ندرك الغير باعتباره كلا.
في المقابل:
 الانطلاق من التجربة الخاصة
لا يمكن التعبير عنها، و لا نقلها
التواصل يتعذر بين الأنا والغير
بين الأنا والغير جدار سميك، لا يمكن تجاوزه (الحميمية).
هكذا نجد أن المواقف تطرح تقابلات يحب الإشارة إليها. وبعد ذلك يمكن صياغة تركيب موجز.

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الدرس الفلسفي


إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الدرس الفلسفي  
مقدمات أولية
لا يمكن أن نغفل داخل الفصل التغيرات التي يشهدها المجتمع، فالتلميذ بطبيعته منفتح على المستجدات، كما أن المنافسة جعلت تداول هذه الوسائل والآليات، وكذا المعلومات في متناول فئة عريضة من المتعلمين، مما يجعلها جزء من بنية الدرس الناجح.
     إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الدرس الفلسفي، موضوع فرض ذاته، على المدرس أولا، ثم المؤطر التربوي ثانيا، يستمد الموضوع راهنيته من أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال داخل المجتمع ككل، حيث أصبحت المعلومة هي مصدر القوة داخل المجتمعات، وإدماجها في التعليم سيجعل منه أكثر حيوية، وفعالية، ودينامية، وانفتاحا على الواقع، وبالتالي يعمم قيم التعاون والاستقلالية في نفس الوقت، مما سييسر التكوين الذاتي، أو التكوين عن بعد. وبهذا ستوفر التكنولوجيا الوقت والجهد والمال. لهذا يمكننا أن نستنتج مدى أهمية إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في درس الفلسفة. كما تكمن أهميتها في كسر الحواجز بين التخصصات، وذلك سيعيد للتعلم كليته ووحدته. ويمكننا التذكير بأن إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالمجال التربوي بالمؤسسة التعليمية يندرج في إطار مشروع وطني متكامل. تجسد من خلال المحاور الكبرى لمشروع  GENIE وهي : أولا:  قيادة البرنامج، ثانيا:  تطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المجال التربوي، ثالثا: محور التجهيز والبنية التحتية، رابعا: التكوين، وخامسا: تطوير وملائمة الموارد الرقمية.
   وإذا كانت هذه العمليات أساسية فإنها بالنسبة للمدرس داخل الفصل تبقى غير كافية، إذ نجد تحديات أخرى تواجهه، إذ أننا بحاجة إلى عمل الفريق القادر وحده على تدليل الصعاب التي تواجه الأستاذ في ممارسته اليومية، كاستعمال البرانم الجديدة أو السبورة التفاعلية TBI، أو أشرطة وثائقية أو الأفلام التي  يمكن أن تغني مضمون المفاهيم أو القضايا المدروسة. والأستاذ بحاجة أكثر إلى التحفيز على توظيف الوسائل الجديدة بدل الممارسة التقليدية، وهذا يتطلب المصاحبة والتقاسم... لهذا فنحن بحاجة إلى اجتهادات منهجية وبيداغوجية، قصد الاستئناس باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال أولا في أفق إرساء ممارستها بشكل مألوف ومعتاد .. على أمل الإبداع المحلي للموارد الرقمية الملائمة. إن المهم هو تطوير الشق البيداغوجي بما يسمح بإدماج فعال ومفيد لتكنولوجيا المعلومات والاتصال داخل الفصل في درس الفلسفة.  وبذلك يكون الهدف من البحث هو المساهمة في الإجابة  عن مجموعة من التحديات التي تواجه النظام التعليمي ككل بما فيه تدريس الفلسفة، وهي  أساسا الإجابة عن إشكاليات متداخلة تتقاطع مع كل المواد الدراسية، وإن كان للفلسفة ما يميزها. وهي عموما :  كيف يمكن الرفع من جودة التعلمات باستعمال  تكنولوجيا الإعلام والتواصل؟ هل يمكن أن تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصال أداة لتجاوز الصعوبات التي تواجه الدرس الفلسفي تحديدا؟ ما مدى إمكانية استفادة الدرس الفلسفي من الوسائط التكنولوجية الحديثة؟ كيف؟ ومتى؟ ألا يمكن أن تشكل هذه الوسائل عائقا إضافيا أمام تدريس الفلسفة؟
    من المهم الإتفاق على دلالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وذلك يفرض الرجوع إلى تاريخ نشأتها وتطورها، أشكالها ومميزاتها، ثم إمكانات استغلالها في التعليم عموما والدرس الفلسفي خصوصا، لما يتميز به من خصوصية. وذلك ما سيكشف عن حدود استفادة مدرسي الفلسفة واقعيا من تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ورصد العوائق بمختلف مستوياتها، وتحديد الصعوبات التي تواجه توظيف الوسائل الجديدة، من جهة أخرى. أنذاك يمكن وضع اقتراحات وآليات  يمكن أن تفيد الأستاذ في عمله، وكذا المؤطر، كإعداد موارد رقمية لدروس محددة، تطوير آليات الاشتغال على السبورة التفاعلية، إنشاء ورشات نموذجية للعمل كفريق لتبادل الخبرات والتقاسم، من خلال SKYP أو INSPEAK  أو برانم أخرى تثبت جدارتها في التواصل. بالإضافة إلى الاستفادة من الموسوعات الرقمية المتوفرة، أو من التجارب الدولية الناجحة،  أو تلك التي يمكن إنشاؤها وفق الحاجيات المرتبطة بالبرنامج الدراسي.
     إن هذا الموضوع يفرض نفسه قصد تحقيق نوع من التجاوب بين تدريس مادة الفلسفة والتغيرات العالمية في المعرفة وثورة التكنولوجيا المعلوماتية، كما يفرض نفسه لمسايرة الإصلاح وإنجاحه الذي جعل من بين أولوياته الارتقاء بجودة التعلمات باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وفي الاستجابة لطموح الناشئة في أن تكون المدرسة مسايرة للركب ومرشدة لحسن استغلال الوسائل التكنولوجيا الجديدة بما يؤسس لجيل المعرفة والإبداع والابتكار، وليس الاستهلاك فقط.

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

مفهوم الغير/ درس الغير

الغير
تمهيد:
يعتبر الغير المفهوم الثاني في مجزوءة الوضع البشري، يعتبر الغير تتمة بشكل مباشر لمفهوم الشخص، ذلك لأن دراسة مفهوم الشخص تطلبت الإنفتاح على الغير. من جهة نجد الغير شبيه بالأنا كما أنه مخالف له. يمكن القول أن مبدأ المفارقات التي تميز الغير تنبع من الثنائية السابقة. ومنها الغير كذات أو موضوع، الغير كقريب أم بعيد، الغير بوصفه منقذ، أو باعتباره عبئ...
يطرح الغير بالتالي تساؤلات متعددة، وكتداخلة بشكل واضح وكأنها تعالج إشكالية واحدة تختصر في العلاقة بين النا والغير.
وجود الغير:

يطرح هذا المجور من زاويتين متكاملتين، الغير من حيث أهميته بالنسبة للأنا، ضروري، أو يمكن الإستغناء عنه. ومن جهة  أخرى هل الغير تهديد أم على النقيض أن الغير يشكل فرصة الأنا لتكتشف خصوصيتها بكونها أساسا ذات حرة.
رونيه ديكارت في مقابل فريدريك هيغل
هايدغر في مقابل جون بول سارتر ح
معرفة الغير:
المحور الثاني يستمد قيمته من تحديد مفهوم المعرفة أولا، باعتباره معرفة بموضوع محدد، لكن حين يكون الغير أمام الذات هل تنظر إليه باعتباره ذات أم باعتباره موضوعا.
إذا كانت معرفة الغير ممكنة، سيطرح التساؤل عن الكيفية، هل انطلاقا من مظهره الخارجي، أم انطلاقا من أحاسيسه الداخلية، أم انطلاقا منهما معا.
أما إذا كانت معرفته غير ممكنة، فلماذا، ألئن التواصل معه غير ممكن؟
يبدو أن معرفة الغير أو عذم معرفته ترتد إلى إمكانية التواصل معه أم لا؟ 
موقف ماكس شيلر في مقابل موقف غاستون بيرجي.
العلاقة مع الغير:

العلاقة مع الغير هي نتاج للتحديدات السابقة، فإذا كان وجوده ضروريا فإن معرفته بالتالي تكتسي أهمية قصوى وبالتالي ضرورة تأسيس علاقة إيجابية مع الغير، في حين أن إمكانية الإستغناء عن الغير، وعدم القدرة على معرفته، يجعل من الصعوبة بمكان الحديث عن علاقة إيجابية مع الغير.
موقف إمانويل كانط في مقابل ألكسندر كوجيف.
تركيب:
يمكن الإشارة بداية أن فهم الشخص في أبعاده المتكاملة لا يتم إلا باستحضار الغير، إن الغير يكشف غنى الوجود الإنساني، وتداخل مستويات الحديث عنه، إن الغير ذات واعية شبيهة بالأنا رغم اختلافهما، وبالتالي ضرورة تقبل الإختلاف والإعتراف به والتعايش معه، دون رغبة في اختزاله في بعد ما.
Le Fils de l'autre

امتدادات: فلم يحكي عن التداخل الممكن بين الأنا والغير
le fils de l'autre
http://www.allocine.fr/film/fichefilm_gen_cfilm=192189.html


السبت، 20 أكتوبر 2012

تأطير مجزوءة المعرفة

كشفت المجزوءة الأولى عن الوجود الإنساني في بعده الوجودي والعلائقي، وستكشف المجزوءة الثانية عن الوجود الإنساني في جانبه المعرفي.
ويمكن القول بداية إن المعرفة خاصية إنسانية، ترتبط بقدرة الذات على التعرف على ذاتها والعالم، إنطلاقا من منهجية محددة، فهناك إذن ثلاث مكونات أساسية عند الحديث عن المعرفة، الذات العارفة وموضوع المعرفة والمنهج العتمد.
تطرح مجزوءة المعرفة تحددا تساؤلات حول المنهج، والذي سيرتبط بطبيعة نظرنا إلى قدرات الذات العارفة، وموضوع المعرفة.
 يمكن التمييز بين نوعين من المواضيع المدروسة، المادة الجامدة والمادة الحية. ويمكن التمييز بين دراسة الطبيعة أو دراسة الإنسان.
أما الذات العارفة فقد تأثرت هي أيضا بالتطورات العلمية المتلاحقة، خاصة عندما نتحدث عن التطورات التي عرفها مفهوم العقل. من كونه بنية ثابتة قادرة على تحقيق معرفة دقيقة، إلى اعتباره نشاط أو فعالية منفتحة. 
هكذا يتفاعل المنهج المعتمد في الدراسة بعوامل متعددة، يجب أن نستحضر فيه الجانب التاريخي لاستيعابه. المرحلة اليوناية، الفلسفة الحديثة، والمستجدات التي طرحتها الثورات العلمية. 
تطرح المعرفة إذن مفارقات ترتبط من جهة بطرق بناء المعرفة، بالعقل أم بالتجربة. الهدف من المعرفة، بين اكتشاف الحقيقة في كليتها أو تحقيق المنافع الجزئية. كما تطرح المعايير التي يمكن اعتمادها للكشف عن النظريات العلمية، او المعارف الحقيقة عن غيرها. بين المعرفة المتعلقة بالطبيعة أو بالذات الإنسانية.
مجزوءة المعرفة تندرح إذن في إطار إشكال أساسي حول المعرفة التي يمكن للإنسان أن يحصلها. إنطلاقا من الجواب عن أسئلة من قبيل: هل المعرفة العلمية تبنى بالعقل أم بالتجربة؟ ما معيار النظرية العلمية؟ مالحقيقة؟ وكيف يمكن التوصل إليها؟ هل العلوم الإنسانية تختلف عن العلوم الحقة أم العكس؟

 

مفهوم الشخص

مفهوم الشخص
يحيل الشخص على الذات العاقلة، الواعية التي تتحمل مسؤولية أفعالها.
يندرج هذا المفهوم ضمن مجزوءة الوضع البشري، ويحيل على ثلاث جوانب اساسية، الحقوقي، البيولوجي، المعنوي.
 إنه ذات لها حقوق وعليها واجبات، كما أنه ذات تتميز بحاجات ورغبات، هكذا يختزل الشخص، الجماعة، فالحديث عنه يستدعي طرح القضايا المرتبطة بالفرد والجماعة معا.
يطرح الشخص ثلاث قضايا للنقاش:
أولا : الهوية، ما دام قادرا على الرجوع إلى ذاته باعتبارها تبقى هي نفسها في أزمنة وأمكنة مختلفة. فهو مطابق لنفسه مخالف لغيره.
ثانيا: القيمة، لأن كل شخص يتمتع بحقوق ووجبات يفرض بالتالي على على الآخرين الإحترام والتقدير.
ثالثا: الحرية، لأن الشخص يتحمل مسؤولية الأفعال التي يقوم بها.
من جهة أخرى نجد أن:
أولا: الهوية، يمكن أن تكون غير ثابتة، أي بنية متغيرة. 
ثانيا: القيمة، أن يعتبر الشخص وسيلة، بدلا من كونه قيمة مطلقة.
ثالثا: الحرية، أن يخضع للضرورة والحتمية بدلا من الحرية.
يطرح مفهوم الشخص بالتالي مفارقات، تدفعنا إلى طرح تساؤلات محورية، وأخرى جزئية سوف ترتبط بالمفاهيم.
يمكن صياغة هذه الإشكالات كالتالي:
ما أساس هوية الشخص؟ ومن أين يستمد قيمته؟ وهل الشخص ذات حرة أم أنه خاضع للضرورة؟
المواقف التي يمكن استعراضها لمناقشة هذه التساؤلات هي:
الشخص والهوية:
جون لوك في مقابل أرثور شوبنهاور
الشعور المقترن بالفكر، وبالتلي الوعي التذكري، في مقابل الإرادة كأساس لهوية الشخص.
الشخص بوصفه قيمة:
إمانويل كانط في مقابل جورج غوسدورف
العقل كمرجع للقيمة في مقابل الجماعة كأساس للقيمة.
الشخص بين الضرورة والحرية:
جون بول سارتر   في مقابل باروخ سبينوزا
الحرية في مقابل توهم الحرية
خلاصة:
يكشف مفهوم الشخص عن تعقد الوجود الإجتماعي، وتداخل بنياته، لذلك يستدعي مقاربات متعددة، أخلاقية وسياسية واجتماعية، تبين أنه لايمكن فهم الشخص والكشف عن خصائصة إلا باستحضار الجماعة، أي الغير من جهة والتاريخ من جهة أخرى ما دام انه ليس هناك فرد بدون جماعة ولا جماعة بدون تاريخ.