الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

منهجية تحليل نص فلسفي

ابني تحليل نص فلسفي ليس بالعملية السهلة، لكنك تعرفت في المواد كلها تقريبا منهجية الكتابة الإنشائية ويمكننا الإستفادة منها، يجب أولا   أن تقرأ النص قراءة تأملية، بمعنى أن تبحث عما هو ثاو خلف النص. وعدم الإقتصار على منطوق النص. لذلك أقترح أن تتبع الخطوات التالية :
قراءة النص بشكل كاف
استخراج أفكار النص
استخراج شبكة المفاهيم، مع تحديد العلاقات بينهما
استخراج أطروحة النص
طرح الإشكالية على ضوء أطروحته
استخراج حجاج النص
بعد هذه الخطوات يمكن   لك طرح المواقف المؤيدة له أو المعرضة له
تطوير الإشكالية على ضوء المواقف المختارة
أنت الان على استعداد للكتابة، قم أولا بكتابة التحليل في المسودة، ثم المناقشة. وبعد ذلك يمكنك كتابة المقدمة والخاتمة.
بعد هذه الخطوة قم بمراجعة ما كتبته، ثم انتقل إلى ورقة التحرير. اكتب الموضوع وفق المنهجية المحددة
المقدمة: أطر النص وفق المجزوءة أو المفهوم المطروح.
ابرز القضية التي يناقشها النص، بين أبعادها أهميتها. ثم استنتج الطرح الإشكالي ، وليكن فيه نوع من التدرج والتنوع بين التحليل والمناقشة.
عرض:
التحليل: يجب أن ينصب التحليل أولا على استخراج أطروحة النص، ثم حدد كيف توصل الكاتب إلى هذه النتيجة، بمعنى آخر بين تمفصلات النص وبناؤه الفكري والمفاهيمي، إلى أن تشرح بشكل جيد مضمون النص بطريقة تبتعد عن إعادة النص، وتجنب التكرار.. بعد ذلك بين البنية الحجاجية للنص، بما يدعم أطروحته. بعد ذلك استنتج قيمة هذه الأطروحة.
المناقشة : يجب أن تكون المناقشة فرصة لفتح الأطروحة على مواقف أخرى تغني النقاش، بمواقف مؤيدة ومعارضة. تكشف عن أهمية الموضوع.
التركيب: الخاتمة فرصة لاستخلاص النتائج العامة انطلاقا من التحليل والمناقشة. ثم تحديد الموقف الخاص من القضية المطروحة للنقاش
 ملاحظة: يجب التذكير أن الكتابة الإنشائية عملية ابداعية، وبالتالي يجب عدم المغلات في التقيد بمنهجية صارمة ، يجب فتح المجال للإبداع، بما فيه إغناء الموضوع بأمثلة من المواد الأخرى أو من الحياة اليومية


.
بالتوفيق

السبت، 14 مايو 2011

مفهوم الحرية

مفهوم الحرية
تمهيد:
الحرية أساس القيم الأخلاقية، وهي وإن كانت حقا، فإنها أساس الحقوق الأخرى. و تدل على استقلالية الذات فكريا وسلوكيا، وعدم خضوعها لإكراهات خارجية. فهي من جهة قدرة على الفعل، ومن جهة أخرى استقلالية عن أي تحكم خارجي. ولهذا فهي لا تقتصر على الجانب الوجداني الفكري، بل تمتد إلى الإجتماعي السياسي. فهل الحرية انبثاق تلقائي أم أنها بحاجة إلى ضوابط خارجية؟ كيف تم تحديد الحرية عبر تاريخ الفلسفة؟
1- الحرية والحتمية:
هل الحرية تتعارض مع الحتمية أم ان الوعي بالحتمية هو أساس الحرية؟
ارتبط التفكير في الحرية عند اليونان بالممارسة السياسية، وبالطبيعة الإنسانية، السيد حر في مقابل العبد مسلوب الجرية، الخضوع للغرائز إكراه، والسير وفق العقل حرية.
أما في الثقافة الإسلامية فقد طغت مقارنة الفعل الإنساني بالمشيئة الإلهية، خاصة مع المدارس الكلامية. فالجبرية ركزت على خضوع السلوك الإنساني للمشيئة الإلهية بصفة تامة، أما المعتزلة فقد ركزوا على حرية الفعل الإنساني، وهناك من حاول التوفيق بينهما خاصة الأشاعرة. وقد بين ابن رشد الخطأ الذي وقعت فيه المدارس السالفة عندما أكد أن القرآن الكريم سعى على الجمع بين الحرية والحتمية وليس التمييز بينهما. فالفعل الإنساني جر واختيار، لكنه لا يخرج عن القوانين التي سنها الله في الطبيعة ومنها الجسم الإنساني. وسنجد في الفكر المعاصر مناصرين للحتمية وللحرية، ولكن ميرلوبنتي يرفض القول بالحرية المطلقة، أو الكاملة، كما تصورها سارتر، إذ أن الإنسان يوجد أولا مع الآخرين، وهو ليس خاضعا للحتمية كما أكدت عليها العلوم الإنسانية. إذ ان الفرد قادر على تغيير اتجاه حياته.
2- حرية الإرادة:
هل أفعالنا نتاج لإرادتنا أم أننا ملزمون بها؟
لقد اعتبر ديكارت أن الحرية تقوم على الإرادة. أي انها تتجسد في القدرة على الفعل او عدم الفعل إنطلاقا من المعرفة المسبقة. الإرادة إذن تبقى المحدد الرئيسي للحرية عند ديكارت. في حين انك لنط يرى أن الحرية تتجسد في المجال الأخلاقي. لأنه المجال الوحيد لممارسة الإرادة الحرة لفعلها. فلكون الإنسان عاقل هو قادر على وضع قواعد عقلية للفعل الإنساني، والخضوع لتلك القواعد هو مجال الحرية. في مقابل الخضوع للميول والغرائز.
3- الحرية والقانون:
هل الحرية تتعارض مع القانون؟
باعتبار القانون قواعد ملزمة، فهو يتناقض بالتالي مع الحرية. فهل هذا يعني ان الحرية مستحيلة في الدولة؟ أم ان الحرية لا تتحقق إلا داخل القوانين؟
يرفض مونتسكيو إمكانية الجديث عن الحرية خارج القوانين، لأن ما يقابل القانون كما يؤكد دوركايم هو الفوضى. فالحرية ليست فعل ما نشاء بل فعل ما نريد حسب ما يسمح به القانون. بهذا يتك تجاوز الحرية باعتبارها إحساس وجداني أو فكري معزول عن المجتمع. لتعتبر الحرية حسب حنا أرنودت فعل يمارس في الحياة اليومية. فلا معنى للحرية الداخلية في غياب الحرية السياسية.
تركيب:
يطرح التفكير في الحرية أبعادا متعددة للوجود الإنساني، فهي أساس القيم الأخلاقية، وبها يتحقق شرط الإنسان وحقيقته. لكنها لا تنفصل تماما عن أضداها، ولا تتحقق فقط بالرجوع إلى الإرادة، أي لا تقتصر على المجال المعرفي و الأخلاقي، إنها ذات بعد إجتماعي وسياسي، لن تتحقق إلا بسيادة القانون
.

الاثنين، 9 مايو 2011

منهجية السؤال المفتوح




المصدر
http://www.youtube.com/watch?v=TbT5hhHmWlc&feature=related
أتقدم بالشكر إلى الأستاذ الكريم على مجهوده الرائع

الإستعداد للإمتحان في الباكالوريا : مادة الفلسفة

لبسم الله، أخي الطالب أنت مقبل على امتحان الباكلوريا في مادة الفلسفة، أتمنى ان تجد هنا من التوجيهات ما يغنيك عن كثير من البحث، أو العمل غير المنظم الذي يجعل عملك بدون فائدة تقابل ما تقوم به من مجهود.
إعلم أن القاعدة الأولى التي يجب أن تتمكن منها هي: وضع الإشكال بشكل صحيح.
القاعدة الثانية: صياغة الأطروحة يشكل واضح.
القاعدة الثالثة: استخراج البنية الحجاجية بالنسبة للنص، أو التكهن بالحجاج الممكن أن تدعم كتابتك وتحليلك للقولة أو السؤال.