الخميس، 26 أبريل 2012

الواجب

2- الوعي الأخلاقي:
       الإشكال المرتبط بالوعي الأخلاقي ينبع من تحديد مصدر الوعي الأخلاقي؟
      ينحصر الإختيار بين اعتباره فطري كما هو الأمرعند جون جاك روسو، أو في اعتباره  عقليا، كما يمكن ارجاعه إلى المجتمع كما هو الأمر عند إميل دوركايم، أو باعتباره ثاو في البنية النفسية كما يرى فرويد، وهو ما يسمى عموما بالأنا الأعلى الذي يتشكل من التوجيهات الخاصة بنماذج السلوك التي تلقيناها من الآباء والمعلمين...
      بهذا يتبين الإختلاف حول مصدر الوعي الأخلاقي، يمكن أان تتكامل عناصره أو تتعارض، ويبقى الأهم أن الفرد يبقى أمام مجموعة من الإختيارات التي لن يحسم فيها إلا بنوع من الإبداع والمسؤولية

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

درس الشخص، مفهوم الشخص، الشخص

الشخص
مفهوم الشخص يندرج مفهوم الشخص ضمن مجزوءة الوضع البشري، الذي هو للإشارة المجزوءة الأولى في مقرر الفلسفة الجديد. أهم ما يميز مفهوم الشخص، هو غناه وبساطته التي تجعله نموذج للإشتغال الفلسفي الذي يمكن للتلميذ التفاعل معه، وبالتالي التمتع بلحظات فلسفية. بالإضافة إلى الإستفادة على المستويات المختلفة، الإشتغال المفاهيمي، والحجاجي والإشكالي. يشير مفهوم الشخص إلى الذات الواعية النتميزة بسماتها الخاصة جسديا وفكريا ونفسيا، وهو كذلك القادر على الرجوع إلى ذاته باعتبارها مطابقة لنفسها طيلة حياة الشخص، ثم إنه المدافع عن حقوقه المرتبطة بالقيم والقوانين التي تكرسها، وهو الذي يتحمل مسؤولية أفعاله. يمكن أن نشير إلى ما يقابل كل هذه المعطيات وبالتالي نصبح أمام مفارقات من الصعب الحسم في اختيار أي منها، على اعتبار أن الأفراد غالبا ما يعيشونها في حياتهم، أحسوا بها كتناقض أم لا. المفارقات السابقة تطرحنا أمام مجموعة من التساؤلات: وهي كالتالي: ما أساس هوية الشخص؟ وكيف يمكن تبرير القيمة الأخلاقية والحقوقية التي يستأثر بها الأنسان؟ وهل الشخص ذات حرة تتحمل مسؤولية أفعاله؟ 

المحور الأول : الشخص والهوية: يمكن تناول هذا المحور من خلال المواقف التالية: موقف روني ديكارت: أساس هوية الشخص يعود إلى الذات العارفة، انطلاقا من الكوجيطو الديكارتي. موقف جون لوك: انطلاقا من توجهه التجريبي يركز على التجربة اليومية الحية ودورها في التأسيس لهوية الشخصز بهذا اعتبر أن هوية الشخص مرتبطة بالشعور المقترن بالفكر.
 موقف أرثور شوبنهاور: ينتقد شوبنهاور المواقف السابقة، نظرا إلى أن موقف جون لوك ينتهي إلى الذاكرة التي يمكن أن يفقدها الشخص بشكل كلي أو جزئي، أما الذات العارفة فتبقى مجرد وظيفة من وظائف المخ. لهذه الأسباب يرى شوبنهاور أن الإرادة هي أساس الهوية الشخصية. لأنها ما يستمر دائما وأبدا لأنها لا تحد بالزمان. من الواضح أن الحديث في هذا المحور يستدعي التدقيق في مجموعة من المفاهيم الأساسية، وهي على وجه الدقة: الهوية، الإرادة، الذاكرة. ا 

المحور الثاني : الشخص بوصفه قيمة : سبقت الإشارة أن الحديث عن الشخص يستدعي الجانب القيمي والأخلاقي والحقوقي، خاصة في فرض وتبرير الحقوق التي على الفرد أن يتمتع بها، فإذا كان من اليسير ملاحظة تميز الكائن الإنساني بالحقوق في مقابل الحيوانات والأشياء فإن تبرير هذا الإمتياز هو ما يشكل محط نقاش بالنسبة لنا في هعذا المحور. فمن أين يستمد الشخص قيمته؟ هل من كونه فردا يتمتع لاعقل والقدرة على التفكير ولاتمييز، أي بكونه ذات مفكر أو عاقلة؟ أم لكونه عضوا في جماعة؟ أم فقط لكونه كائن حي؟ يمكن عرض مجموعة من المواقف التي يمكن الإستئناس بها في هذا الإطار. وهي كما يلي: 
موقف إمانويل كانط: يرى إمانويل كانط أن الشخص غاية في حد ذاته، وذلك لكونه ذات عاقلة. في مقابل الأشياء المحرومة من العقل والتي بذلك وسائل في خدمة الذات العاقلة.
جورج غوسدورف : قيمة الشخص لا ترتبط ببعده الفردي، وكأنه كائن معزول، إمبراطور داخل امبراطورية, إن قيمة الشخص تتحدد من خلال مشاركته للجماعة أي من انفتاحه وعطائه، وأخذه من الجماعة. 
المحور الثالث : الشخص بين الضرورة والحرية
يركز هذا المحور على التفكير في قدرة الفرد على اختيار طبيعة شخصه، وبالتالي مدى تحمله للمسؤولية عما هو عليه، التفكير في هذا الموضوع لايشكل استمرارية مباشرة لباقي المحاور، إلا أنه يكسبها نوعا من الوضوح. خاصة في ارتباط القيمة بتحمل المسؤولية، 
عموما تركز العلوم الإنسانية على أن الذات الإنسانية نتاج لإشراطات تتجاوزها سواء اعتبرنا أنها البنية النفسية التي تتكون في غفلة منا ، خاصة تشكل اللاوعي، أو أننا نتاج للبنية الإقتصادية، التي تشكل باقي البنيات، التي لن تعتبر حسب الموقف الماركسي إلا انعكاسا لها. 
في المقابل تركز المواقف الفلسفية على قدرات الذات الإنسانية على الإختيار، وذلك من منطلق يرى أن الشخص يقذف بنفسه في المستقبل وفق ما يريده ويفكر فيه، يختار الأفعال المناسبة لتحقيق أهدافه. بهذا هو مسؤول عن اختياراته، التي يقاوم بها الوقائع التي تواجهه، أنه لا يسشتسلم للواقع الذي يشرطه، رغم قوة هذا الواقع في تحديد اختياراته، هذا الصراع المستمر بين الواقع والإختيار عملية مستمرة، جعلت سارتر يؤكد أن الوجود يسبق الماهية، بمعنى أن الإنسان يتميز بالقدرة على أن يحدد لنفسه ما سوف يكون عليه بالعمل والفعل الذي يختاره . 
تركيب عام
دراسة مفهوم الشخص تفرض الانفتاح على مجالات متعددة، فلسفية، حقوقية  وذلك ما يكشف غنى هذا المفهوم. فهو وإن كان هوية خاصة متفردة، فإنه يستمر في الدفاع عن كرامته ومكانته داخل المحيط الذي يعيش فيه، ليحقق ما يصبوا إليه أي ما يحقق انسانيته، مع استعداده لتحمل مسؤولية افعاله.  

الاثنين، 23 أبريل 2012

المنهجية في الفلسفة

 الإجابة في الإمتحان الوطني في مادة الفلسفة
غالبا ما يطرح التساؤل التالي:  ماهو الإختيار المناسب في الإمتحان هل  من الأفضل اختيار النص أم القولة أم السؤال الإشكالي .
يجب الإشارة بداية أن الإختيار  يتوقف على قدرات المتعلم بالدرجة الأولى وليس على صيغة الإمتحان، فالمطالب تبقى نفسها، فقط نجد اختلاف في طريقة وتقنيات الإجابة، لاتمس حقيقة بالقدرات التي يجب على المتعلم الكشف عنها.
لذلك يجب أن نختار الموضوع الذي يطرح قضية نرى أنها أقرب إلى اهتمامي من الأخرى، بمعنى أن أختار الموضوع الذي أرى بأني سأجيب عنه بشكل أفضل. فالمفهوم الفلسفي الذي أتقنه بشكل أفضل سؤجيب عنه بشكل أكمل سواء كان في النص، أو في القولة المرفقة بالسؤال أو في السؤال الإشكالي.  لذلك يجب أن يتم الإختيار بعد قراءة  الموضوعات الثلاث بشكل جيد. بعد ذلك نحاول استحضار  المطالب الأساسية، التي هي فهم المفهوم المطلوب، استحضار المواقف الخاصة  بالمنقشة الفلسفية.  بذلك يمكننا المضي قدما، أو اختيار موضوع آخر. بمعنى آخر أن نستحضر المطالب الأساسية، وهي المفهمة والأشكلة والمحاججة التي تؤثث الموضوع الإنشائي ككل. أنذاك يمكننا أن نكتب على المسودة ما نعرفه حول الموضوع، بالإضافة إلى الأفكار التي نستحضرها كمواقف أو أفكار واستشهادات. ثم نعرج على تنظيم المعطيات الخاصة بالتحليل والمناقشة والمقدمة لنكتب الخلاصة. وبعد مراجعة هذه المكونات يمكننا كتابة الموضوع وفق الترتيب المتعارف عليه في الكتابة الإنشائية المعروفة في الكتابة الفلسفية، الفهم، التحليل، المناقشةو الخاتمة. لماذا التحليل في المسودة أولا، لأنه هو العنصر المركزي الذي تستمد منه كل العناصر الأخرى، وهنا يمكننا أن نستشف الأهمية التي تحضى بها الأطروحة في كل الموضوعات المطروحة. فمنها ينطلق الطرح الإشكالي، ثم المواقف المؤيدة أو المعرضة، وهي التي يجب وان ندعمها بالحجج الملائمة
أظن بأن تطبيق هذه التوجيهات ولاتمرن عليها كفيل بصقل موهبتنا في الكتابة الفلسفية
بالتوفيق

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

نحليل نص


تمارين : تحليل نص فلسفي



النص: 


   أرى أن أي إنسان مقتنع بحيازته لحرية الاختيار أو حرية الإرادة، يتميز بإحساس أعظم بالمسؤولية يفوق الشخص الذي يعتقد أن الحتمية الشاملة تسود العالم و تتحكم في حياة البشر. و تعني الحتمية أن تيار التاريخ، وما يحمله من شتى مظاهر الاختيارات و الأفعال الإنسانية، تحدد مساره مسبقا تحديدا كاملا مند بداية الزمن.
إن من يعتقد أن كل ما هو كائن قد تحددت له كينونة ما، بمقدوره أن يحاول التنصل من المسؤولية الأخلاقية المترتبة عن ارتكاب الفعل الخاطئ، كالزعم بأنه كان مجبرا على فعل ما فعله، لأن هذا الفعل كان مقدرا تبعا للقوانين الصارمة التي تربط السبب بالنتيجة.
أما إذا كان الاختيار الحر موجودا حقا في لحظة الاختيار، فلا يخفى أنه في هذه الحالة، سيتمتع الناس بالمسؤولية الأخلاقية الكاملة لاتخاذ القرار و الاختيار بين بديلين أو أكثر من البدائل الحقيقية. و بذلك لا يكون لحجة الحتمية أي وزن .”
حلل النص وناقشه


   انطلاقا من قراءتي للنص أجد أنه يرتكز على المفاهيم التالية، الشخص والحرية والحتمية والمسؤولية، وهذا يجعلنا نؤطره ضمن مجزوءة الوضع البشري، وبالتحديد ضمن مفهوم الشخص، ويتناول قضية مركزية مثيرة للجدل في تاريخ البشرية عموما والفلسفة على وجه الخصوص، وتتعلق بمدى حرية الإنسان أو خضوعه للضرورة، وما يترتب على ذلك من نتائج، ونقصد هنا تحمل المسؤولية عن الأفعال التي نقوم بها أو العكس. ذلك أن كل واحد منا يجد نفسه يشعر بالحرية بالفعل في مجموعة من الاختيارات لكنه يجد نفسه مدفوعا في أخرى، مما يجعلنا نتساءل، هل يتحمل الشخص مسؤولية تامة وكاملة عن أفعاله؟ أم أن مسؤوليته غير تامة؟ أو أنها غائبة بالكلية؟ بمعنى آخر هل الشخص خاضع للضرورة أم أنه ذات حرة؟ وهل يمكن القول أنه يتراوح بين هذا وذاك؟ أي أنه ذات حرة بشروط. وهنا نتساءل ما هي هذه الشروط؟
      يدافع صاحب النص على أطروحة مفادها ارتباط المسؤولية  الأخلاقية بالحرية . وذلك انطلاقا من عرضه لموقفين متناقضين تجعل الإنسان المقتنع بالحرية يتميز بالإحساس بالمسؤولية في مقابل الإنسان المقتنع بالحتمية، الذي يرى  حياته الفردية والعامة محددة سلفا بشكل قبلي. وهذا الاقتناع يجعله يتنصل من المسؤولية عن الأفعال الخاطئة التي يقترفها. لأن فعله خارج عن إرادته، وتابع لقوانين صارمة. وفي المقابل فإن حرية الاختيار تجعل الشخص يتمتع بالمسؤولية الأخلاقية كاملة، وبهذا لا يمكن  تبرير الحتمية بأي شكل من الأشكال.  بهذا نجد صاحب النص قد اعتمد في بناء أطروحته على المفاهيم التالية، حرية الاختيار والتي تشير إلى إمكانية الشخص القيام بالأفعال التي يريدها وفق إرادته الحرة. وهذا المفهوم يستعمل في مقابل الحتمية الشاملة والتي تجعل السلوك الإنساني خاضع لقانون محدد سلفا، أي جعله نتيجة لسبب محدد لا دخل للفرد فيه. أما المسؤولية الأخلاقية فتشير إلى قدرة الفرد العقلية على توقع نتائج أفعاله، وبالتالي التمييز بين ما هو صائب أو خاطئ، مقبول أم مرفوض، وبالتالي تحمل مسؤلية أفعاله. هكذا يكون الإنسان أمام اختيارين متناقضين، لكل منهما نتائجه الخاصة، الحرية وتحمل المسؤولية، أم الحتمية والتنصل من المسؤولية. لتوضيح هذه الفكرة لجأ صاحب النص إلى بنية حجاجية بسيطة اعتمدت المقارنة والتعريف والاستنتاج. حيث بدأ النص بعرض الحرية والمسؤولية في مقابل الحتمية. والتعريف لتقريب مفهوم الحتمية.كما اعتمد على أساليب  التأكيد ثم الاستدراك.
يمكن القول عموما إن النص الذي بين أيدينا يعلي من قيمة الشخص الذي يتصرف وفق مبدأ الحرية، ذلك انه بدونها لن يمكن الحديث عن مجتمع متوازن، كما يكشف بعض الدوافع الأخلاقية للقول بالحتمية، ألا وهي التنصل من تحمل المسؤولية.
       تأكيدا لما سبق أن ورد في النص نجد جون بول سارتر يؤكد أن الشخص ذات لا يمكن تعريفها إلا باعتبارها ذات حرة،  وذلك انطلاقا من توجهه الوجودي، والذي يدافع عن الحرية الإنسانية، وخاصة حرية الاختيار، فجون بول سارتر كغيره من الوجوديين يؤكد أن الإنسان مشروع، أي أنه وجود منفتح على المستقبل، بمعنى أنه يقذف بنفسه في المستقبل ليحقق أحد الممكنات، وبهذا يصنع ذاته ويكون مسؤولا عنها. كما لا يمكن أن ننسى أن الوجودية تؤكد على أن " الوجود يسبق الماهية" وهذا القول ينفي الحتمية تماما، إذ ليس هناك حقيقة سابقة، فالشخص يصنع حقيقته باختياره الخاص، وفق أفعاله واختياراته. في مقابل الموقفين السالفين نجد مجموعة من الفلاسفة والعلماء يؤكدون بالمقابل على حتمية السلوك الإنساني. فسغموند فرويد على سبيل المثال يرى بأن الفرد يخضع لحتميات خارجة عن إرادته، أي نابعة من اللاشعور، الذي يشكل البنية الأساسية للجهاز النفسي. والذي هو مجهول بالنسبة إليه. وهذا الموقف نجده في علم الاجتماع واللسانيات وغيرها من فروع العلوم الإنسانية، التي تِكد على أن هناك بنيات تتحكم في السلوك الإنساني. وفي مقابل ذلك كله نجد الحبابي يقدم موقفا متميزا عما سبق، انطلاقا من توجهه الشخصاني، الذي وإن أعلى من قيمة  الشخص فإنه لم يتجاهل الظروف الواقعية التي تحدد سلوكه، ذلك أنه يجب التأكيد على ارتباط الفعل الإنساني بالوعي والقصدية التي تتجاوز الضرورة الحيوية، إن الحديث عن الحرية حديث عن الحرية المرتبطة بالشخص الواقعي، وهذا يعني أن الحرية مرتبطة أولا بالوعي بالحتميات وبالتالي محاولة تجاوزها، أي أن الحرية محدودة  بشروط واقعية.
     كخلاصة عامة يمكن القول أن الحرية ترتبط بالمسؤولية، والتأكيد على خلاف ذلك دعوة إلى التنصل من المسؤولية، في حين أن التأكيد على الحتمية نتاج لأبحاث لا زالت تتكاثر يوما بعد يوم، وهذا ما جعل الفلاسفة الوجوديين يؤكدون على الحرية. لكن الحرية ليست صنمية إنها حرية كائن في موقف. وهذا يسمح لنا بالقول إن الحرية  لا تقتصر على الفرد ذلك أن كل اختيار يؤثر في النهاية على الذين هم بجانبنا،. ألا نقول عادة إن حريتي تنتهي عند المس بحرية الغير. فأنا مسؤول ليس فقط عن الحفاظ على حريتي، بل وعلى حرية الغير أيضا.



السبت، 3 ديسمبر 2011

الوضع البشري

تكتسي المجزوءة الأولى في مادة الفلسفة أهمية بالغة، بالنظر إلى مضمونها المرتبط بالحياة اليومية وبالتالي جعلها مجالا للتأمل. أو من حيث كونها تشكل مدخلا  تأسسيا لباقي المجزوءات. 
يمكن القول أن مجزوءة الوضع البشري تطرح    البعد الذاتي الفردي من جهة والبعد الموضوعي من جهة أخرى، وبالتالي ضرورة التفكير في تفاعلهما وحضورهما في تحديد الوجود الإنساني
تتناول المجزوءة الأولى المفاهيم الثلاث التالية: الشخص والغير وأخيرا التاريخ. ا.
 .

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

منهجية تحليل نص فلسفي

ابني تحليل نص فلسفي ليس بالعملية السهلة، لكنك تعرفت في المواد كلها تقريبا منهجية الكتابة الإنشائية ويمكننا الإستفادة منها، يجب أولا   أن تقرأ النص قراءة تأملية، بمعنى أن تبحث عما هو ثاو خلف النص. وعدم الإقتصار على منطوق النص. لذلك أقترح أن تتبع الخطوات التالية :
قراءة النص بشكل كاف
استخراج أفكار النص
استخراج شبكة المفاهيم، مع تحديد العلاقات بينهما
استخراج أطروحة النص
طرح الإشكالية على ضوء أطروحته
استخراج حجاج النص
بعد هذه الخطوات يمكن   لك طرح المواقف المؤيدة له أو المعرضة له
تطوير الإشكالية على ضوء المواقف المختارة
أنت الان على استعداد للكتابة، قم أولا بكتابة التحليل في المسودة، ثم المناقشة. وبعد ذلك يمكنك كتابة المقدمة والخاتمة.
بعد هذه الخطوة قم بمراجعة ما كتبته، ثم انتقل إلى ورقة التحرير. اكتب الموضوع وفق المنهجية المحددة
المقدمة: أطر النص وفق المجزوءة أو المفهوم المطروح.
ابرز القضية التي يناقشها النص، بين أبعادها أهميتها. ثم استنتج الطرح الإشكالي ، وليكن فيه نوع من التدرج والتنوع بين التحليل والمناقشة.
عرض:
التحليل: يجب أن ينصب التحليل أولا على استخراج أطروحة النص، ثم حدد كيف توصل الكاتب إلى هذه النتيجة، بمعنى آخر بين تمفصلات النص وبناؤه الفكري والمفاهيمي، إلى أن تشرح بشكل جيد مضمون النص بطريقة تبتعد عن إعادة النص، وتجنب التكرار.. بعد ذلك بين البنية الحجاجية للنص، بما يدعم أطروحته. بعد ذلك استنتج قيمة هذه الأطروحة.
المناقشة : يجب أن تكون المناقشة فرصة لفتح الأطروحة على مواقف أخرى تغني النقاش، بمواقف مؤيدة ومعارضة. تكشف عن أهمية الموضوع.
التركيب: الخاتمة فرصة لاستخلاص النتائج العامة انطلاقا من التحليل والمناقشة. ثم تحديد الموقف الخاص من القضية المطروحة للنقاش
 ملاحظة: يجب التذكير أن الكتابة الإنشائية عملية ابداعية، وبالتالي يجب عدم المغلات في التقيد بمنهجية صارمة ، يجب فتح المجال للإبداع، بما فيه إغناء الموضوع بأمثلة من المواد الأخرى أو من الحياة اليومية


.
بالتوفيق

السبت، 14 مايو 2011

مفهوم الحرية

مفهوم الحرية
تمهيد:
الحرية أساس القيم الأخلاقية، وهي وإن كانت حقا، فإنها أساس الحقوق الأخرى. و تدل على استقلالية الذات فكريا وسلوكيا، وعدم خضوعها لإكراهات خارجية. فهي من جهة قدرة على الفعل، ومن جهة أخرى استقلالية عن أي تحكم خارجي. ولهذا فهي لا تقتصر على الجانب الوجداني الفكري، بل تمتد إلى الإجتماعي السياسي. فهل الحرية انبثاق تلقائي أم أنها بحاجة إلى ضوابط خارجية؟ كيف تم تحديد الحرية عبر تاريخ الفلسفة؟
1- الحرية والحتمية:
هل الحرية تتعارض مع الحتمية أم ان الوعي بالحتمية هو أساس الحرية؟
ارتبط التفكير في الحرية عند اليونان بالممارسة السياسية، وبالطبيعة الإنسانية، السيد حر في مقابل العبد مسلوب الجرية، الخضوع للغرائز إكراه، والسير وفق العقل حرية.
أما في الثقافة الإسلامية فقد طغت مقارنة الفعل الإنساني بالمشيئة الإلهية، خاصة مع المدارس الكلامية. فالجبرية ركزت على خضوع السلوك الإنساني للمشيئة الإلهية بصفة تامة، أما المعتزلة فقد ركزوا على حرية الفعل الإنساني، وهناك من حاول التوفيق بينهما خاصة الأشاعرة. وقد بين ابن رشد الخطأ الذي وقعت فيه المدارس السالفة عندما أكد أن القرآن الكريم سعى على الجمع بين الحرية والحتمية وليس التمييز بينهما. فالفعل الإنساني جر واختيار، لكنه لا يخرج عن القوانين التي سنها الله في الطبيعة ومنها الجسم الإنساني. وسنجد في الفكر المعاصر مناصرين للحتمية وللحرية، ولكن ميرلوبنتي يرفض القول بالحرية المطلقة، أو الكاملة، كما تصورها سارتر، إذ أن الإنسان يوجد أولا مع الآخرين، وهو ليس خاضعا للحتمية كما أكدت عليها العلوم الإنسانية. إذ ان الفرد قادر على تغيير اتجاه حياته.
2- حرية الإرادة:
هل أفعالنا نتاج لإرادتنا أم أننا ملزمون بها؟
لقد اعتبر ديكارت أن الحرية تقوم على الإرادة. أي انها تتجسد في القدرة على الفعل او عدم الفعل إنطلاقا من المعرفة المسبقة. الإرادة إذن تبقى المحدد الرئيسي للحرية عند ديكارت. في حين انك لنط يرى أن الحرية تتجسد في المجال الأخلاقي. لأنه المجال الوحيد لممارسة الإرادة الحرة لفعلها. فلكون الإنسان عاقل هو قادر على وضع قواعد عقلية للفعل الإنساني، والخضوع لتلك القواعد هو مجال الحرية. في مقابل الخضوع للميول والغرائز.
3- الحرية والقانون:
هل الحرية تتعارض مع القانون؟
باعتبار القانون قواعد ملزمة، فهو يتناقض بالتالي مع الحرية. فهل هذا يعني ان الحرية مستحيلة في الدولة؟ أم ان الحرية لا تتحقق إلا داخل القوانين؟
يرفض مونتسكيو إمكانية الجديث عن الحرية خارج القوانين، لأن ما يقابل القانون كما يؤكد دوركايم هو الفوضى. فالحرية ليست فعل ما نشاء بل فعل ما نريد حسب ما يسمح به القانون. بهذا يتك تجاوز الحرية باعتبارها إحساس وجداني أو فكري معزول عن المجتمع. لتعتبر الحرية حسب حنا أرنودت فعل يمارس في الحياة اليومية. فلا معنى للحرية الداخلية في غياب الحرية السياسية.
تركيب:
يطرح التفكير في الحرية أبعادا متعددة للوجود الإنساني، فهي أساس القيم الأخلاقية، وبها يتحقق شرط الإنسان وحقيقته. لكنها لا تنفصل تماما عن أضداها، ولا تتحقق فقط بالرجوع إلى الإرادة، أي لا تقتصر على المجال المعرفي و الأخلاقي، إنها ذات بعد إجتماعي وسياسي، لن تتحقق إلا بسيادة القانون
.

الاثنين، 9 مايو 2011

منهجية السؤال المفتوح




المصدر
http://www.youtube.com/watch?v=TbT5hhHmWlc&feature=related
أتقدم بالشكر إلى الأستاذ الكريم على مجهوده الرائع

الإستعداد للإمتحان في الباكالوريا : مادة الفلسفة

لبسم الله، أخي الطالب أنت مقبل على امتحان الباكلوريا في مادة الفلسفة، أتمنى ان تجد هنا من التوجيهات ما يغنيك عن كثير من البحث، أو العمل غير المنظم الذي يجعل عملك بدون فائدة تقابل ما تقوم به من مجهود.
إعلم أن القاعدة الأولى التي يجب أن تتمكن منها هي: وضع الإشكال بشكل صحيح.
القاعدة الثانية: صياغة الأطروحة يشكل واضح.
القاعدة الثالثة: استخراج البنية الحجاجية بالنسبة للنص، أو التكهن بالحجاج الممكن أن تدعم كتابتك وتحليلك للقولة أو السؤال.