الثلاثاء، 25 مارس، 2014

مفهوم الدولة

تقديم:
يندرج مفهوم الدولة في مجال السياسة، مادامت هذه الأخيرة تحيل على كل ممارسة تستهدف التأثير في الشأن العام. والدولة تعتبر المؤسسة على سلامة الحياة العامة للأفراد، حيث تستهدف تنظيم وتسيير الشأن العام. إنها ام المؤسسات، ولذلك تقوم بدور التسيير والمراقبة بما تمتلكه من سلطة ومن وضع قانوني يصبغ على ممارستها الشرعية في تحديد الفعل الضار بالجماعة ومنعه. فالحفاظ على الأمن والسلم سيشكل أولى الغايات التي على الدولة القيام بها. لذلك سنجد أن مفهوم الدولة يتضمن مفارقات متعددة هي المؤسسة للإشكالات التي سوف نعالجها.
الدولة مؤسسة // الدولة فكرة
الدولة  تحتكر العنف // الدولة مصدر الأمن
الدولة تمارس السلطة //  الدولة تراقب ممارسة السلطة
وبالتالي من أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ وكيف تتحدد ممارستها للسلطة؟ هل بالحق أم بالعنف؟
1- مشروعية الدولة وغاياتها:
الموقف التعاقدي: الدولة تعبير عن التعاقد الحر بين الأفراد والذي يعكس رغباتهم وأهدافهم من الدولة، ويرجع هذا التصور إلى الإنطلاق من حالة الطبيعة إلى الحالة المدنية، وبالتالي الرجوع إلى الطبيعة الإنسانية من أجل تحديد غايات الدولة.


 
موقف هيغل: موقف يرفض الموقف السابق الذي يجعل الدولة وسيلة بيد الأفراد في حين أنها تعبير عن الإرادة العامة والروح المطلق، أي أنها إرادة كلية موضوعية، هي التي تسبغ على الأفراد وجودهم الأخلاقي.

2- طبيعة السلطة السياسية:
السلطة: كل إمكانية للتأثير في الأفراد وفي توجيههم.
السلطة السياسية: كل تأثير يهدف الشأن العام، سلطة تشريعية، تنفيدية، قضائية (السلطة الرابعة/ الصحافة)
موقف نيقولا ماكيافيل: مكيافيلي يرى أن الحاكم عليه أن يلجأ لكل الوسائل للحفاظ على سلطته، قوانين، قوة، مكر... فالغاية تبرر الوسيلة. ينطلق هذا الموقف من تصور خاص للطبيعة الإنسانية.
موقف عبد الرحمان ابن خلدون:
يعتبر ابن خلدون أن السلطة السياسية رفق واعتدال، بمعنى أن السياسة توسط بين القيم، حيث يمكن للحاكم أن يكون قدوة للمحكومين، فالرفق يجعله محببا عند محكوميه، والاعتدال يطيل سلطانه، وبالتالي الدولة. بهذا يقر ابن خلدون أن السياسة يمكن أن تحقق خير الحاكم والمحكوم، العدل والوفاء، الاعتدال والمحبة. هكذا يضع ابن خلدون رابطا قويا بين الأخلاق والسياسة، في مقابل الفصل الواضح بينهما عند مكيافيلي.
3- الدولة بين الحق والعنف:
ما العنف؟  إنه كل أذى يلحقه فرد أو جماعة بالغير، أو بالحيوان، أوالطبيعة . كما قد يكون العنف مادي أو رمزي، ويتم في الممارسة السياسية التركيز على العنف المادي. فهل تتنافى ممارسة العنف مع دولة الحق؟
ماكس فيبر:
يؤكد فيبر أن العنف خاصية الدولة المميزة، إذ بدونه تختفي الدولة، لهذا تعمل الدولة جاهدة لاحتكار العنف وعدم السماح بممارسته إلا بموافقتها، بهذا يعتبر عنف الدولة وحده مشروعا، ذلك لأنه يرتبط بالمصلحة العامة.
جاكلين روس: 
تعتبر روس أن العنف داخل الدولة لا ينفي عن الدولة الحق، إن دولة الحق والقانون تتسم بملامح ثلاث: احترام كرانة الشخص، سيادة القانون، الفصل بين السلط... بهذا تتميز دولة الحق بممارسة معقلنة للسلطة، تعتبر الفرد غاية وليس وسيلة.
خلاصة:
يكشف مفهوم الدولة عن جانب أساسي في الوجود الإنساني، الجاني الإجتماعي المنظم، والذي تسهر الدولة على سيره ونظامه، وسيلتها في ذلك العنف المؤطر بالقانون، والحفاظ على كرامة الشخص، وترسيخ إنسانيته.

الاثنين، 17 مارس، 2014

مفهوم الشغل

درس الشغل
تقديم:
  يمكن اعتبار الشغل أهم فاعلية بشرية، بحيث إذا تجاوزنا تعريفه من حيث ما هو عليه، وهذا ما تعرفنا عليه في المجزوءة الأولى، فسنجد أنه الأكثر تأثيرا في الواقع، أي تغييرا للطبيعة وذلك ليس إلا من خلال الشغل. ليس هذا فقط بل إننا نختزل وجوده من خلال العمل الذي يقوم به، فنقول: فلان طبيب، والآخر مهندس... وهكذا يختزل الإنسان في نظر الآخرينفي ما يقومون به، بل إن أحلامنا ترتبط بشكل مباشر بالعمل الذي نود في المستقبل القيام به. لكن الشغل يطرح مفارقات لا تنتهي تكاد تعصف بالصورة التي أخذناها عنه، فهو عمل شاق، يستغرق بل يسرق أجمل فترات حياتنا، وبالتالي  يبعدنا عن الحياة نفسها، بحيث لا نندم على شيء أمام الموت إلا أننا قضينا أكثر مما ينبغي في الشغل، ولم نستمتع بنتائجه، أو لم نهتم بأعمال ستبدو أهم منه.
    يتموقع الشغل كوسيط بيننا وبين الطبيعة وبيننا وبين بعضنا البعض، فوضع التلميذ داخل أسرته سيتغير بعد التحاقه بالعمل، أما بقاؤه بدون عمل فسيؤدي إلى نتائج مخيبة للجميع، ولا يبدو أنه من الضروري أن نذكر بأهمية الشغل في خلق قوة الأمم، وليست اليابان وألمانيا منا ببعيد. الشغل إذن ليست قضية فردية بل اجتماعية بامتياز، لذلك أي تفكير في الشغل يجب أن يستحضر كل هذه الجوانب، فردية، اجتماعية، اقتصادية...
   نتحدث إلى حد الآن وكأن الإنسان وحده يشتغل، وكأن الكائنات الأخرى لا تبذل أي جهد للإستمرار، وهذا غير دقيق، لكن من المهم أن نميز بين عمل الإنسان وأنواع المجهود التي يقوم بها الحيوان، وبالتالي ضرورة استدعاء البعد التاريخي، وبالتالي التطور الذي عرفه الشغل، وأخيرا الشغل بين كونه عامل تحرير للفرد أو استعباد له. وبالتالي كيف يمكن حفظ كرامة الفرد و حفظ تماسك المجتمع مع تحقيق نموه الإقتصادي؟
المحور الأول: الشغل وماهية الإنسان:
المحور الثاني:  تقسيم الشغل :
المحور الثالث: الشغل بين التحرر والاستعباد:
 




السبت، 8 مارس، 2014

اليوم العالمي للمرأة، الواقع، الدور، الأمل


تشكل المرأة نصف بالنسبة للرجل، وبالنسبة للمجتمع الكل بدون منازع، قضية المرأة تعتبر من القضايا الأخلاقية والسياسية التي يفرضها الواقع ىالفكري. يعرض هذا الشريط القصير صورة المرأة من طرف المرأة، كيف ترى المراة ذاتها،



الأربعاء، 5 مارس، 2014

التقنية والعلم

درس: التقنية والعلم
تقديم:
تبدو التقنية والصناعة والآلات... كمظهر أساسي للفاعلية البشرية. لكن التقنية تبرز مفارقات متعددة تجعلها مفهوما فلسفيا بامتياز، فهي ليست وسيلاة، بل تحدد وتشرط الوجود الإنساني، تبدو مندرجة ضمن المجال الإقتصادي والاجتماعي وكذا السياسي، لكنها تتسم أيضا بنوع من الاستقلالية، إنها متطورة بشكل مستمر، مما يفرض التفكير في مصير الإنسان أمام سيطرة التقنية المتزايدة.
فما هي مميزات التقنية؟ وهل هي خاصية إنسانية؟ وما نتائج تطور التقنية؟

المحور الأول: ماهية التقنية
  يبدو أن حقيقة التقنية وماهيتها هي ضد ما هو شائع، فليست وسيلة، ولا تابعة للأغراض الخارجية الإنسانية، إنها نمط وجود خاص بالإنسان، تفرض اللنظر إليها من زاوية مخالفة للموضوعات الأخرى، إذ لم نعد أحرارا أمامها. 

المحور الثاني : التقنية والعلم
الإشكال: هل التقنية -علم سيرورة مستقلة أم أنها تندرج في سيرورة أعم؟

تأثير التقنية في تطوير العلم وتأثير هذا ا الأخير  في تطوير التقنية لا يحتاج إلى دليل، فكل تغير يلحق أحدهما يؤدي إلى تغير في الطرف الآخر، لكن الدولة والمصالح الإقتصادية بدأت توجه البحث العلمي، وهو بدوره سيغير التقنيات ويطورها، وهي بدورها ستطور المجتمع، وهكذا دواليك. بهذا يؤكد إدغار موران على أن سيرورة التقنية علم تندرج في سيرورة منفتحة تشمل المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
هذا الموقف يرفضه بالقطع جلبير هوتوا الذي يقدم موقفا يبرز استقلالية التقنية، فهي تتطور بشكل آلي، بدون غاية خارجية، ونظرا لخصائصها كالكونية والشمولية وكونها عابرة للحدود، سيجعلها ضد الثقافة وبالتالي الإنسانية، مادامت تقدم حلا واحدا للمغضلات التي تواجهها، وبالتالي تقضي على التنوع والغنى الذي يميز الثقافة الإنسانية.
بهذا يتبين أن التقنية تتطور بشكل مستمر، والخلاف يبقى في تصر طبيعة هذا التطور، هل يتم بشكل مستقل؟ أم بتوجيه من المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟

المحور الثالث: نتائج تطور التقنية
نتيجة للتغيرات العلمية التي عرفها العالم الغربي، بنى العقل الغربي فلسفة خاصة تأسست على الموقف الديكارتي، الذي وضع الذات المفكرة كمركز لفهم العالم، وجعل من الطبيعة موضوعا لفعله، وإبراز قدراته. لهذا تنبأ بإمكانية السيطرة والتحكم في الطبيعة، شريطة الإنتقال من الفلسفة النظرية إلى الفلسفة العملية، أي الإنتقال من الفلسفة السكولائية الأرسطية إلى الفلسفة التي تأخذ بنتائج العلم الحديث وتستند إلى الحقائق العلمية الجديدة.
القرون التي تلت القرن السابع عشر سوف تحقق النبوءة الديكارتية وذلك تحقق في نظر مشيل سير بتحالف المشروع الصناعي مع العلم، لكن نتائج هذه السيطرة كانت كارثية على كل الأصعدة، فالتحك انقلب إلى خضوع، والسيطرة انقلبت إلى هدم، والإنتاج انتقل إلى خسارة غير قابلة التعويض، والصحة إلى ظهور أمراض أخطر وهكذا دعى مشيل سير إلى ضرورة التحكم في تحكمنا في الطبيعة، وهذا ماتجسده محاولة المجتمع المدني التأثير في توجهات الدول والمجتمع الصناعي.

السبت، 18 يناير، 2014

درس النظرية والتجربة: المحور الأول : التجربة والتجريب

يندرج النقاش حول المعرفة العلمية في إطار مبحث الإبستمولوجية، وبالتالي يجب الإنتباه إلى طبيعة المصطلحات المستعملة، ويطرح المحور الأول التجربة التجريب قضية أساسية تنبع من مفارقة معاشة في بناء المعرفة بشكل عام والمعرفة العلمية على وجه الخصوص، وتتمثل في كون المعرفة العلمية تستمد صدقيتها من التجربة، ولكن هل هذا يلغي الخيال والفكر وبالتالي العقل، بمعنى آخر هل يمكن القبول بأن التجربة وحدها كفيلة بتفسير الظواهر الطبيعية؟ أم أن الخيال جزء لا يمكن استبعاده في بناء النظرية العلمية؟
كلود برنار كما الإتجاه الكلاسيكي عموما يعتبر أن التجربة العلمية هي القول الفصل في بناء ما هو علمي، فالتجربة هي منبع النظرية ومعيار صحتها، وبالتالي يتم التركيز منذ فرانسيس بيكون على ضرورة استبعاد أي تدخل في التفسير ما لم يكن مرتبط بالتجربة، وسوف تحتل الملاحظة الدقيقة قطب الرحى في التجربة العلمية، وذلك لاستبعاد أي مكون ميتافيزيقي في تفسير الظواهر الطبيعية، فالملاحظ حسب برنار يشبه آلة التصوير عليه أن ينصت للطبيعة. وبهذا سوف تكون تفسيراته تبعا للملاحظة الدقيقة والشمولية، فالفرضيات إذن تابعة للملاحظة، كما سيكون القانون النهائي تابع للتحقق التجريبي. بهذا يتبين أن الموقف الكلاسيكي من التجربة العلمية يرجح كافة التجربة أي الواقع على العقل في بناء النظرية العلمية.
هذا الموقف لم يكن قادرا على الصمود أمام التغيرات التي طرحها تطور المعرفة العلمية، حيث ظهرت نظريات علمية لا يمكن الإعتماد في بنائها ولا في فحص مدى صحتها على التجربة بمفهومها الكلاسيكي. ةهذا ما دفع إلى تأسيس التجربة بمفهةمها المعاصر. هذه الأخيرة يحددها روني طوم بكونها تستند إلى الخيالي بقدر استنادها إلى العقلي. وهذا لم يكن إلا التعبير الواضح عن التغير الذي عرفته العقلانية العلمية. أي الإنتقال من العقلانية العلمية الكلاسيكية إلى المعاصرة.

الجمعة، 27 ديسمبر، 2013

درس النظرية والتجربة

النظرية والتجربة
تمهيد:
تأطير عام:
شكلت المعرفة أحد المباحث الأساسية في الفكر الفلسفي، وتحديد طبيعة المعرفة العلمية وقيمتها، شكل اهتمام محوري للإبسنمولوجيين ينطلق هذا الدرس من مفارقة أساسية وهي العقل في مقابل الواقع، النظرية في مقابل التجربة، فرغم التواجه البادي بينهما، إلا أنهما يشكلان مصدرين أساسيين للمعرفة العلمية. لهذا سيتم الإنطلاق في معالجة هذا الدرس من التجربة العلمية وبنيتها كما حددها الموقف الكلاسيكي، ومنه سنبين كيف أن التغيرات العلمية فرضت العقل كمصدر لا يقل أهمية في بناء المعرفة العلمية، وهذ يستدعي بالتالي تحديد طبيعة العقلانية العلمية المعاصرة، وكيف أن التجربة كذلك لا زالت تحتفظ بأهمينها رغم أن العقل فرض وجوده، وهذا يعني التسليم بأهميتهما معا.
وفي النهاية سيكون من المهم أمام تدفق النظريات العلمية ضرورة تحديد المعايير التي يجب الإستناد إليها في تحديد مدى علمية نظرية علمية ما.
 

الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

درس الرغبة: المحولر الثالث الرغبة والسعادة

إشكال المحور:
        هل تولد الرغبة السعادة؟ 
        هل إشباع الرغبات يؤدي إلى السعادة أم إلى الشقاء؟
   ينبثق إشكال المحور من التقاطع الحاصل بين مفهومي الرغبة والسعادة، ذلك أن السعادة باعتبارها تلك الحالة التي يشعر فيها الإنسان بالرضى التام، ستشكل غاية الرغبة، لأن الرغبة ميل إلى موضوع يحقق للذات إشباعا. وبالتالي سعي الإنسان لإشباع رغباته هل يحقق فعلا السعادة، ذلكك لأننا لا نسعى فقط إلى تلبية الحاجات الضرورية، بل إن مجهودنا الكبير في الحقيقة يرتبط بسعينا إلى تحقيق أشياء تفوق الحاجة، رغم أن هذا لا ينفي أن مجموعة من الناس لا تتمكن من تحقيق ما هو ضروري.
    في هذا السياق يرى رونيه ديكارت أن الرغبة بالفعل تحقق السعادة للإنسان، ذلك أن الطبيعة الإنسانية مهيأة للتمتع بما هو ملذ وممتع، وهذا يخلق للذات نوعا من البهجة، وتكون هذه البهجة في أرقى صورها بالنسبة للمحب، الذي يحب شخصا ما شعر نحوه بكل الميل.
   إلا أن الفيلسوف أحمد ابن مسكويه يدحض المواقف التع يتظن بأن اللذة الحسية يمكنها أن تحقق الكمال الإنساني، ذلك لأن الطبيعة الإنسانية مهيأة لأشرف من الإنهماك في اللذات الحسية، وإلا تساوى الإنسان مع الحيوان، بل إن بعض الحيوانات سيكون أفضل من الإنسان، وبالتالي فالكمال الإنساني لا يتحقق أبدا من خلال اللذات الحسية، أي تلبية الرغبات بشكل مستمر.
    يمكن القول بالتالي أن الإختلاف بين الموقفين له منطلقات ونتائج، فالمنطلقات مختلفة في اعتبار الحقيقة الإنسانية، أي الطبيعة الإنسانية، والنتائج بالتالي ستكون متناقضة ومتواجهة وهذا ما عرضناه سلفا. للتفكير بالتالي في السعادة والرغبة بشكل سليم يجب توضيح طبيعة الوجود الإنساني. وفي هذا الإطار سيسهم مفهوم المجتمع في إبراز الطبيعة الإجتماعية بعدما تبين لنا الطبيعة الفردية التي تتميز أساسا بالوعي والرغبة.

الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

درس الغير، مفهوم الغير، الغير

  يحضر مفهوم الغير في حياتنا اليومية بأشكال ودلالات متعددة منها: المشابه والمختلف وكذا المألوف والغريب، القريب والبعيد، الصديق والعدو... تجمع الدلالة الفلسفية كل هذه المعطيات في اعتبار الغير أنا مختلف عن الذات المتحدثة. الأنا الذي ليس أنا.
1- وجود الغير :
  يرتبط التفكير في حصور الغير بتأثيره في وعي الذات بذاتها. لذلك نقول ان الإشكال هو: هل الغير ضروري أم جائز؟
2- معرفة الغير:
 ترتبط إشكالية معرفة الغير أساسا بمفهوم المعرفة . إذ انها تتجه دوما نحو موضوع. وبالتالي عندما نريد معرفة الغير هل نعرفه كموضوع أم كذات؟
3- العلاقة مع الغير:
لا شك أننا مضطرون للإنخراط في الحياة الإجتماعية، فهل نعتبر الغير صديق أم عدو؟  كيف يجب علينا أن نسلك اتجاه الغير؟
وبالتالي يطرح الغير إشكالات مهمة ترتبط بالحياة الإجتماعية والوجود الإنساني المشترك. إن الغير إشارة إلى كل العالم الذي ساهم في تشكيل الذات بشكل مباشر أو غير مباشر. من الأب والأم إلى الجيران، والأوربي المستعمر سابقا والصيني التجاري حاليا، إنه ذلك الوجود الحاضر أمامي  الذي أطمئن عند رؤيته، أو ذلك الذي أتوجس منه...

الثلاثاء، 26 نوفمبر، 2013

الوعي واللاوعي، كيف يعمل الدماغ

كثيرا ما يتم ربط الوعي بالوظائف العصبية للدماغ خاصة والجهاز العصبي عموما. لكن كيف يعمل الدماغ؟

يمكن أن تلاحظ:
* يقدم الشريط أجوبة لمجموعة من التساؤلات أهمها:
* تأثير المحيط على الطفل والراشد بالتالي
* الهوية وعلاقة التجربة اليومية
* التعلم وإشراطاته البيولوجية، وعلاقتهما بالإرادة.
* التعلم الدائم طوال العمر
* التعلم أثناء النوم

الجمعة، 15 نوفمبر، 2013

المراقبة المستمرة الجدع المشترك

أجب عن الأسئلة التالية:

1- عرف: - الفلسفة   - الأسطورة

2- من هو أول فيلسوف : سقراط، أفلاطون ، فيتاغورس، طاليس  لماذا؟

3-  تحدث عن نشأة الفلسفة مسترشدا بالتوجيهات التالية:
      * الموقع الجغرافي
       * الفترة الزمنية
         * التحولات الفكرية 
           * العوامل السياسية

4- حدد كيف يرى فريدريك نتشه نشأة الفلسفة.

 حظ موفق

السبت، 2 نوفمبر، 2013

Identité- الهوية - arte


يقارب Raphaël Enthoven هذا الموضوع مع ضيفته Elise Marro، حيث يقارب موضوع الهوية بعمق يبدأ من المعيش البومي حيث تتجلى وحدة الذات وتعدد تمظهراتها. مشاهدة ممتعة.

الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

تحليل نص سارتر، الإنسان مشروع


النص:
   يعرف الإنسان بمشروعه. هذا الكائن المادي يتجاوز دائما الوضعية التي يوجد فيها ويحددها بالتعالي عليها لكي يتموضع بواسطة الشغل والفعل أو الحركة. ولا يجب الخلط بين المشروع وبين الإرادة التي هي كيان مجرد، وإن كان المشروع قد يتخذ صورة إرادية في بعض الظروف. إن هذه العلاقة المباشرة مع الآخر المغاير للذات (...) وهذا الإنتاج الدائم للذات بواسطة الشغل والممارسة هو بنيتنا الخاصة. وإذا لم يكن [المشروع] إرادة، فهو ليس حاجة أو هوى كذلك. إلا أن حاجتنا مثل أهوائنا، وأكثر أفكارنا تجريدا ترجع إلى هذه البنية، فهي دائما خارجة عن ذاتها نحو (...) ذاك ما نسميه الوجود، ولا نعني بذلك جوهرا ثابتا مرتكزا على ذاته، بل نعني به عدم استقرار دائم واقتلاعا لكامل الجسم خارج ذاته.
   وبما أن هذه الوثبة نحو التموضع تتخذ أشكالا متنوعة بحسب الأفراد، وبما أنها تلقي بنا داخل مجال من الإمكانات نحقق البعض منها دون البعض الآخر، فإننا نسميها كذلك اختيارا وحرية. غير أنه يرتكب خطأ عظيم إذا ما وقع اتهامنا بإدخال اللامعقول أو أننا نختلق "بداية أولى" لا علاقة لها بالعالم أو أننا نمنح الإنسان حرية –صنمية. وفي الواقع، لا يمكن أن يصدر هذا الاعتراض إلا عن فلسفة آلية. ومن يوجه إلينا هذا الاعتراض، إنما يريد إرجاع الممارسة والخلق والاختراع إلى إعادة إنتاج المعطيات الأولية لحياتنا، إنه يريد تفسير الأثر والفعل أو الموقف بعوامل إشراطها، وإن رغبته في التفسير تخفي إرادة جعل المركب مماثلا للبسيط، ونفي خصوصيات البنيات وإرجاع التغير إلى الهوية، وهو ما يمثل من جديد سقوطا في الحتمية العلموية.
   وعلى العكس من ذلك يرفض المنهج الجدلي فكرة الاختزال، واعتماد طرح معاكس، يقوم على التجاوز مع المحافظة، بحيث إن أطراف التناقض -الذي وقع تجاوزه- غير قادرة على بيان التجاوز ذاته ولا على التأليف اللاحق. إن هذا الأخير –على العكس من ذلك- هو الذي يضيء هذه الأطراف ويتيح فهمها.
جان بول سارتر، نقد العقل الجدلي غاليمار، 1960، ص : 95
Jean Paul-Sartre, Critique de la raison dialectique 
الكتاب المدرسي: في رحاب الفلسفة
الفهم:
1-  المفاهيم:
 
التعـالي:  خاصية الذات التي لا تنفصل عن حريتها ويرتبط بقصدية الوعي أي بقدرته على الإحالة إلى ما هو خارج الوعي.
المشروع: يدل على خاصية انفتاح الوجود البشري على ما هو ممكن في المستقبل كتجاوز للوجود الحاضر.
الإرادة: صفة تميز الطبع، قرار الفعل أو عدم الفعل، وبالتالي القدرة على التصرف تبعا لما يمليه العقل.
الحرية: التصرف دون إكراه، القدرة على الفعل وفق الإرادة.
الحتمية العلموية: العلموية، نسبة إلى العلم، أما الحتمية، فتشير إلى مبدأ علمي يعني الضرورة والحتمية، والعبارة إشارة إلى القانون الذي يميز الظواهر الطبيعية، ارتباط النتيجة بالسبب بشكل آلي حتمي.
 المنهج الجدلي: هو عملية أو صيرورة بمثابة قانون تحكم الفكر والواقع عن طريق الصراع بين الأفراد، وعرف هذا المنهج بشكل كبير عند الفيلسوف الألماني هيجل ضمن ما يسمى بجدلية الفكر: أطروحة، نقيضها ،تركيب.

2- الأفكار الأساسية:
 
+  يتميز الإنسان بقدرته على تجاوز الوضعية التي يوجد فيها وذلك بالتعالي        عليها لكي يتموضع بواسطة الشغل في إمكانات مستقبلية.
+ الاعتراض على الحرية والاختيار يسقطنا في الحتمية العلمية.
 إن اعتماد المنهج الجدلي وحده يستطيع أن يفسر ما يميز الوجود الإنساني.

الكتابة الإنشائية:

1- الفهم: 
    النص يندرج في إطار مجزوءة الوضع البشري، خاصة مفهوم الشخص، يطرح إشكالية صريحة وواضحة هي الحرية الإنسانية، حيث يبين كيف أن حقيقة الإنسان هي الحرية، في مقابل المواقف المعترضة على حريته، والتي تتشبث بكون الوجود الإنساني خاضع لقوانين صارمة.وبهذا يبدو أن الشخص ذات حرة من حيث هو كذلك، في مقابل اعتباره نتاج لبنيات تحدد وجوده ومصيره. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول حقيقة الحرية الإنسانية، فهل الشخص ذات حرة فعلا أم أنه كيان خاضع للحتميات؟ ألا يمكن القول أن الشخص في نفس الوقت ذات حرة ووجود خاضع للضرورة؟
2- التحليل:
يرى سارتر أن الإنسان وجود يتحدد بكونه حرية واختيار، ذلك أن الإنسان مشروع، فذاته وحقيقته  لا تتحدد قبل وجوده، بل يوجد أولا ثم بعد ذلك يصنع بنفسه ما يشاء، إنه مشروع يتميز بالتعالي على وضعيته لا بانغلاقه على كينونته، بل منفتحا على العالم وعلى الآخرين، فالإنسان يوجد أولا ويلاقي ذاته وهو غير حامل لأية صفات أو ماهية قبلية.
وينطلق سارتر في تحديده للإنسان بكونه مشروعا، وذلك بقدرته على التعالي على الوضعيات التي يوجد فيها بفضل العمل والشغل والفعل والحركة، وهذا ما يجعله يحقق أحد الممكنات في المستقبل وبالتالي يجسد حريته بشكل واقعي. بعد ذلك يعرض الموقف المعترض على هذا الطرح الذي يتهم الموقف الوجودي الذي يجسده صاحب النص بكونه موقفا  يغالي في تقدير الحرية، أي بكونها حرية صنمية خارجة بالتالي عن الظروف الواقعية، هذا الإعراض يسقط في تناقضات متعددة كالخلط بين المركب والبسيط والهوية والتغير، كما يرجعنا إلى الحتمية العلموية، وبالتالي جعل الإنسان كباقي الأشياء. وأخيرا يذكر صاحب النص بأن المنهج الجدلي وحده يستطيع تجاوز التناقضات باستيعابها. وبالتالي قدرته على فهم الوجود الإنساني بشكل متكامل.
اعتمد صاحب النص على آلية حجاجية تمثلت في العرض،حيث عرض موقفه بالتأكيد أن الإنسان حرية.
كما عرض الموقف النقيض: الموقف الرافض للحرية، الموقف العلمي، وبين التناقضات التي سقط فيها هذا الأخير.
يكشف صاحب النص إذن على أن الوجود الإنساني وجود حر، وأن محاولة اختزاله واعتباره كشيء مردها إلى التناول العلمي، لهذا يجب دراسة الإنسان بأدوات قادرة على استيعاب كل غنى الوجود الإنساني وهذا ما يوفره المنهج الجدلي.
 
3- المناقشة:
 
يمكن الانفتاح في مناقشة أطروحة النص على المواقف التالية:
+ الموقف العلمي، العلوم الإنسانية، كموقف فرويد مثلا
موقف محمد عزيز الحبابي
  
4- التركيب:
يمكن الإستنتاج أن صاحب النص يؤكد على الحرية في مقابل المواقف العلمية التي تختزل الوجود الإنساني، إلا أن هذه المواقف تؤكد بالمقابل أن فهم السلوك الإنساني لا يتم إلا بالرجوع للبنيات التي تحدد وجوده، وهذا ما يبين محمد عزيز الحبابي أنه يمكن استيعابه باعتبار أن الوجود الإنساني يكتسب حريته بفضل وعيه بالحتميات الواقعية، وهو ما يمكنه من تجاوزها. بهذا يجمع الحبابي بشكل لا يخلوا من إبداع بين المواقف السابقة.
 
 

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

الوعي واللاوعي

الوعي واللاوعي
المحور الثاني: الوعي واللاوعي
الإشكال الأساسي:ما الذي يحكم الحياة الإنسانية ويوجهها الوعي أم اللاوعي؟



موقف فرويد
موقف ألان (إميل شارتيه)
اللاشعور هو الأساس العام للحياة النفسية
إيلاء أهمية للشعور (الوعي) مرده الجهل بتكوين ما هو نفسي
اللاشعور بطبيعته مجهول لدينا
يتجلى اللاشعور في الأحلام، الأمراض العصابية، أشكال الإبداع...

اللاشعور شخصية أسطورية متخيلة
اللاشعور يستند في وجوده إلى الأحلام كدليل، في حين يجب تفسير يتم عادة بشكل بسيط وسهل.
اللاشعور كما وضعه فرويد سيبدوا كشخصية مستقلة إلى جانب الأنا (وهذا تناقض)

البنية الحجاجية:
  + الدحض والإثبات


 البنية الحجاجية:
 الدحض والإثبات